وفاة الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة عن 84 عاماً

وفاة الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة عن 84 عاماً

توفي الرئيس الجزائري السابق، عبد العزيز بوتفليقة، عن عمر ناهز 84 سنة، حسب بيان صادر عن الرئاسة. ومنذ مغادرته الحكم في 2019 إثر انتفاضة شعبية، يعيش بوتفليقة الذي يعاني من آثار جلطة دماغية، في إقامة رئاسية غرب العاصمة.

قالت الرئاسة الجزائرية مساء الجمعة (17 سبتمبر 2021) إن الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة توفي عن عمر 84 عاماً، بعد أكثر من عامين على تنحيه تحت ضغط الاحتجاجات الجماهيرية والجيش. وحكم بوتفليقة الجزائر 20 عاماً قبل استقالته في أبريل 2019 بعد مظاهرات في الشوارع رفضت خطته للترشح لفترة خامسة.

وانتخب بوتفليقة رئيساً للجزائر عام 1999 وتمكن من التفاوض على هدنة مع الإسلاميين وطرح عملية مصالحة وطنية سمحت للبلاد باستعادة السلام. وفرض على البرلمان تعديل الدستور الذي كان يحدّ الولايات الرئاسية باثنتين، ليظفر بولاية ثالثة ثم رابعة وهو مريض غير قادر على الحركة والكلام.

عمل بوتفليقة، الذي اتهمه خصومه بأننه دمية بيد الجيش، على تفكيك نفوذ هذه المؤسسة القوية في الحكم، ووعد بأنه لن يكون « ثلاثة أرباع رئيس ». لكن الولاية الرابعة تزامنت مع ظروف اقتصادية صعبة بسبب بداية انهيار أسعار النفط في بلد يعتمد اقتصاده بشكل شبه كامل على المحروقات. وساهم ذلك في توسع دائرة الاحتجاج الشعبي.

وبعد استقالة بوتفليقة، في محاولة لإنهاء الاحتجاجات المطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية، بدأت السلطات تحقيقات غير مسبوقة في الفساد، مما أدى إلى سجن العديد من كبار المسؤولين، ومن بينهم سعيد، شقيق بوتفليقة القوي ومستشاره. وحكم على سعيد بالسجن 15 عاماً بتهم من بينها التآمر على الدولة.

وفي أوائل الثمانينيات ذهب إلى المنفى بعد وفاة الرئيس السابق هواري بومدين واستقر في دبي، حيث أصبح مستشاراً لأحد أفراد الأسرة الحاكمة في الإمارة. ثم عاد إلى الوطن في التسعينيات عندما كانت الجزائر تشهد حرباً بين الجيش ومتشددين إسلاميين مسلحين أسفرت عن سقوط ما لا يقل عن 200 ألف قتيل. وانضم بوتفليقة إلى حرب الاستقلال ضد فرنسا في سن التاسعة عشر تحت رعاية بومدين، الذي أصبح رئيساً عام 1965. وبعد الاستقلال أصبح بوتفليقة وزيراً للشباب والسياحة وهو في الخامسة والعشرين من عمره.

ونادراً ما شوهد بوتفليقة بشكل علني قبل تنحيه منذ إصابته بجلطة دماغية عام 2013.