وسط رفض وإدانات غربية- بدء استفتاءات على ضم أراض أوكرانية إلى روسيا

وسط رفض وإدانات غربية- بدء استفتاءات على ضم أراض أوكرانية إلى روسيا

في حين بدأت استفتاءات في أربع مناطق في أوكرانيا خاضعة كليا أو جزئيا لسيطرة روسيا من أجل الانضمام إلى روسيا، أدان الناتو والاتحاد الأوروبي هذه الاستفتاءات التي اعتبراها "صورية وغير شرعية وانتهاكًا لميثاق الأمم المتحدة".

بدأت اليوم الجمعة (23 سبتمبر 2022) « استفتاءات » الضمّ في المناطق الأوكرانية الخاضعة بشكل كامل أو جزئي لسيطرة روسيا، وفق ما أفادت وكالات أنباء روسية، في خطوة اعتبرتها كييف والدول الغربية « صورية ».
ومن المقرر أن يستمر التصويت الذي بدأ عند الساعة الخامسة بتوقيت غرينتش، حتى 27 سبتمبر في منطقتَي دونيتسك ولوهانسك الانفصاليتين المواليتين لروسيا (شرق) وفي منطقتَي خيرسون وزابوريجيا الخاضعتين لسيطرة الروس (جنوب)، في خضمّ الهجوم العسكري الروسي على أوكرانيا.

وكانت السلطات التي عيّنتها موسكو في أربع مناطق في أوكرانيا قد أعلنت الثلاثاء عزمها على تنظيم استفتاءات عاجلة بشأن الانضمام إلى روسيا، وذلك بدءاً من 23 ولغاية 27 سبتمبر. وهذه الاستفتاءات التي يجري الإعداد لها منذ شهور ستكون مشابهة للاستفتاء الذي أجري في 2014 في القرم وأضفى الطابع الرسمي على ضمّ روسيا شبه الجزيرة.

من جانبها أدانت الدول الـ 30 الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) الاستفتاءات التي تعتزم موسكو إجراءها في الأجزاء المحتلة من أوكرانيا قائلة إنها لن تكون مشروعة. وقال بيان للحلف إن الأعضاء « لا ولن يعترفوا أبدًا بضم روسيا غير القانوني وغير الشرعي لشبه جزيرة القرم ». وأضاف البيان إن: « الاستفتاءات الصورية في مناطق دونيتسك ولوهانسك وزابوريجيا وخيرسون في أوكرانيا ليس لها شرعية وستكون انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة ».

وقال البيان إن حلفاء الناتو « لن يعترفوا بضمهم غير القانوني وغير الشرعي … هذه الأراضي أوكرانية. ندعو جميع الدول إلى رفض محاولات روسيا الصارخة للاستيلاء على الأراضي ».

من جهته قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي، بيتر ستانو إن الأراضي المحتلة في أوكرانيا مازالت من الناحية القانونية جزءًا من البلاد، مهما كانت نتائج الخطط الروسية لإجراء « استفتاءات غير قانونية صورية ». وأضاف ستانو أن أوكرانيا « لديها كل الحق في القيام بكل شيء ضروري، في حدود القانون الدولي » لاستعادة السيطرة على تلك المناطق.

وتابع ستانو أن خطط الانتخابات، التي تم انتقادها على نطاق واسع والتعبئة الجزئية للقوات المسلحة الروسية، التي أعلن عنها الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، دليل آخر على أنه غير معني بالسلام والذي يعنيه « فقط المضي قدمًا ومواصلة حربه المدمرة ». وأشار ستانو إلى أن هذه الطريقة تظهر « يأس بوتين من الطريقة التي يسير بها عدوانه ضد أوكرانيا »، مضيفًا أن الاستفتاءات المقررة لن تمر بدون رد، في إشارة إلى العقوبات المحتملة للاتحاد الأوروبي في المستقبل.