"هكذا نمنع جائحة جديدة" .. توصيات من لجنة مستقلة

"هكذا نمنع جائحة جديدة" .. توصيات من لجنة مستقلة

سعياً منها لعدم تكرار سيناريو جائحة كورونا مع فيروس آخر مستقبلاً، ارتأت لجنة مستقلة تابعة للصحة العالمية إرساء نظام جديد للتحذير يمنح منظمة الصحة العالمية سلطة إرسال محققين على وجه السرعة لتعقب بؤر انتشار المرض الجديد.

قالت لجنة مراجعة مستقلة بمنظمة الصحة العالمية الأربعاء إنه يتعين إرساء نظام عالمي جديد لمواجهة انتشار الأمراض بشكل أسرع بما قد يضمن ألا يتسبب أي فيروس آخر في المستقبل في جائحة مدمرة مثل كوفيد-19.

ووجد الخبراء عيوباً أساسية في التصدي العالمي لفيروس كورونا مطلع عام 2020، ومن بينها التأخر في إعلان الطوارئوعدم فرض قيود على السفر وضياع « شهر كامل » تجاهلت فيه الدول التحذيرات وسمح ذلك للفيروس بالانتشار السريع ليتحول إلى جائحة كارثية.

ولمعالجة هذه المشكلات، يتعين أن تُمنح منظمة الصحة العالمية سلطة إرسال محققين على وجه السرعة لتعقب بؤر انتشار الأمراض الجديدة ونشر ما خلصوا إليه بالكامل ودون تأخير.

وقالت هيلين كلارك، الرئيسة المشاركة للجنة ورئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة، للصحفيين بمناسبة صدور تقرير بعنوان (كوفيد-19: لتكن الجائحة الأخيرة): « تمكين منظمة الصحة العالمية أمر حيوي ».

كما أضافت إلين جونسون سيرليف، الرئيسة المشاركة الأخرى للجنة ورئيسة ليبيريا السابقة، للصحفيين: « ندعو إلى نظام جديد للاستطلاع والتحذير يقوم على الشفافية ويسمح لمنظمة الصحة العالمية بنشر المعلومات فوراً ».

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس: « نتطلع للعمل مع الدول الأعضاء لبحث توصيات هذه اللجنة واللجان الأخرى لبناء منظمة صحة عالمية أقوى ومستقبل أوفر صحة وأمناً وعدلاً لنا جميعاً ».

شهر ضائع

وأشار الخبراء إلى أنه بالعودة إلى الأيام الأولى للجائحة، وجدوا أن الأطباء الصينيين رصدوا حالات التهاب رئوي غير معتادة في دجنبر 2019.

وحصلت منظمة الصحة العالمية على التقارير من المراكز التايوانية لمكافحة الأمراض ومن جهات غيرها.

لكن عندما اجتمعت لجنة الطوارئ بالمنظمة يوم 22 يناير 2020، لم تصل إلى حد إعلان حالة طوارئ صحية عالمية.

ولم تعلن ذلك إلا بعد ثمانية أيام وكانت هذه خسارة كبيرة للوقت.

وأحجمت اللجنة، الخاضعة للوائح الصحية الدولية لمنظمة الصحة العالمية، عن تبني الدعوة لفرض قيود عالمية على السفر، وهو ما كان من شأنه إبطاء انتشار الفيروس.

وقال الخبراء إن هذه اللوائح الإرشادية يجب أن تتغير.

وأضاف الخبراء أن الحكومات في هذه الأثناء لم تدرك أن إعلان الطوارئ هو « أعلى جرس إنذار » يُمكن لمنظمة الصحة أن تطلقه.

وقالوا: « من الواضح تماماً للجنة أن فبراير 2020 شهر ضائع كان يُمكن ويتعين أن تتخذ فيه خطوات للحد من الوباء ومنع الجائحة ».

ولم تلق اللجنة بلائمة محددة على الصين بسبب أفعالها في الأيام الأولى من الجائحة أو على تيدروس، الذي اتهمه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بمحاباة الصين.