ميركل: الوضع "مأساوي" وتدابير مكافحة كورونا غير كافية

ميركل: الوضع "مأساوي" وتدابير مكافحة كورونا غير كافية

قالت المستشارة ميركل إن لديها انطباعا بأن الكثيرين ليسوا على دراية بخطورة الموقف، معتبرة التدابير الراهنة لمكافحة كورونا غير كافية.

بينما حذر وزير الصحة من أن الألمان أمام « التلقيح أو التعافي أو الوفاة » جراء كورونا.

أعربت المستشارة الألمانية المنتهية ولايتها أنغيلا ميركل الاثنين عن اعتقادها بعدم كفاية التدابير الراهنة لمكافحة كورونا، وذلك في ظل التطور المأساوي لحالات العدوى.

جاء ذلك وفقا لما نقله مشاركون في مشاورات أجرتها رئاسة الحزب المسيحي الديمقراطي الذي تنتمي إليه في برلين اليوم.

ونقلت هذه المصادر عن ميركل قولها في مداخلة عبر الفيديو من ديوان المستشارية: « نحن نواجه موقفا مأساويا للغاية، والمعمول به الآن ليس كافيا ».

وحذرت ميركل: « نحن نواجه وضعا سيتجاوز كل شيء شهدناه حتى الآن » مشيرة إلى أنه حتى قاعدة « 2 جي 2G » التي تقصر الدخول إلى الأماكن المختلفة على الملقحين والمتعافين، لم تعد كافية.

وقالت ميركل إن التطعيم مهم وصائب، لكنها قالت إن التطعيم لم يعد يجدي الآن في وقف هذا التطور بل إنه يساعد فقط في إبطائه، وذكرت أن أطباء الرعاية المركزة يصفون الموقف بأنه شديد المأساوية.

ورأت ميركل أنه يتعين على الولايات أن تقر بحلول الرابع والعشرين من الشهر الجاري تدابير يتم العمل بها بعد انتهاء العمل بوضع الوباء على المستوى الوطني في الخامس والعشرين من هذا الشهر.

وقالت ميركل إن أعداد الإصابات تتضاعف كل 12 يوما وتوقعت ارتفاع أعداد الإصابات في الأسبوع الجاري.

وطالبت بالإسراع في وقف الارتفاع الأسي وإلا فإن القدرة على التصرف ستصل إلى أقصى حدودها، وأضافت المستشارة التي تقود حكومة تصريف الأعمال أن لديها انطباعا بأن الكثيرين من الناس ليسوا على دراية بمدى خطورة الموقف.

وقررت ألمانيا بالفعل أن تقصر أجزاء كبيرة من الحياة العامة في المناطق التي امتلأت مستشفياتها بمرضى كوفيد-19، على من تلقوا التطعيم أو تعافوا من المرض.

لكن ميركل قالت إن هذه الإجراءات أو زيادة عدد المطعمين غير كافية لوقف الزيادة السريعة في الإصابات على المدى القصير.

نحو 100 ألف شخص توفوا بكورونا

وتتصاعد أعداد الإصابات في ألمانيا، خاصة بين كبار السن الذين تلقوا جرعتي التطعيم في بداية العام والأطفال غير المؤهلين للتطعيم.

وتلقى نحو 79 في المئة من البالغين في ألمانيا جرعتين من لقاح مضاد لكوفيد-19 لكن 7.5 في المئة فقط تلقوا جرعات تنشيطية إلى الآن، وذلك في وقت اقترب فيه عدد الوفيات في البلاد من مئة ألف.

ويفيد « معهد روبرت كوخ » بأن ألمانيا، البلد الأكبر في الاتحاد الأوروبي لجهة عدد السكان، سجّل 30643 إصابة جديدة الاثنين، ليصل إجمالي عدد الإصابات منذ بدء الوباء إلى أكثر من 5,3 ملايين.

وتوفي نحو 100 ألف شخص حتى الآن، بينهم 62 شخصا خلال الساعات الـ24 الأخيرة.

وتضررت ألمانيا، خصوصا المناطق الجنوبية والشرقية منها، بشدة جراء موجة جديدة من الوباء يعزوها الخبراء والسياسيون إلى معدل التحصين المنخفض (68 في المئة)، وهو من بين أدنى المعدلات في أوروبا الغربية.

« التلقيح أو التعافي أو الوفاة »

ومن جانبه حذّر وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال ينس شبان اليوم من أن معظم سكان ألمانيا سيكونون إما « تلقوا اللقاحات أو تعافوا أو توفوا » جرّاء كوفيد بحلول نهاية الشتاء بسبب ارتفاع عدد الإصابات بكوفيد-19.

وقال الوزير « على الأرجح بحلول نهاية الشتاء الحالي. .. سيكون الجميع إما تلقّحوا أو تعافوا أو توفوا » جرّاء انتشار المتحورة دلتا « المعدية بدرجة كبيرة ».

وأضاف « لذلك نوصي بشكل عاجل بتلقي اللقاح ».

ودعا مجددا الألمان إلى الحصول على اللقاح « بشكل عاجل » فيما لا تزال نسبة الأشخاص الذين تلقوا جرعة واحدة أقل من النسب التي سجّلت في العديد من البلدان الأوروبية الأخرى.

وقال شبان خلال مؤتمر صحافي « نشهد حاليا موجة رابعة، الوضع صعب جدا في العديد من المستشفيات في ألمانيا ».

وتابع « نرى أن هذه الموجة تنتشر غربا بشكل تدريجي » فيما وصلت غرف العناية المركزة.