مصر.. اغتصاب الزوجة يخرج من العتمة إلى الفضاء العام

مصر.. اغتصاب الزوجة يخرج من العتمة إلى الفضاء العام

تحلت مصممة الأزياء المصرية ندى عادل بالشجاعة لتخرج على العلن بالحديث عن « اغتصاب » طليقها تميم يونس لها.

كيف تفاعل الرأي العام مع القضية؟

وهل من تشريعيات في البلدان العربية تتناول المسألة؟

النقاش حول الاغتصاب الزوجي ليس بالأمر الجديد في مصر، بيد أن ناره حميت في الأسابيع الأخيرة وتحول لقضية رأي عام.

وقد سلط مسلسل « لعبة نيوتن » الذي عرض في رمضان الضوء على القضية، ثم جاءت مصممة الأزياء ندى عادل لتعطيه دفعاً في الفضاء العام بعد حديثها عن « تعرضها للاغتصاب الزوجي » من قبل طليقها تميم يونس في فيديو لها نشر على إنستغرام.

تفاعل النشطاء ورجال الدين

صفحة اتكلم/ي Speak up على الفيسبوك تبنت الدفاع عن « الناجيات » وتوثيق قصصهن وشهادتهن.

وهي بالأصل « مبادرة نسوية لدعم ضحايا العنف بكل أشكاله ».

الممثلة المشهورة سمية الخشاب رأت أن الاغتصاب الزوجي « جريمة »:

على الجانب الآخر، الداعية المثير للجدل عبدالله رشدي اتهم الناشطين والناشطات بأنهم « منبطحين فكرياً للغرب » واعتبر أن الممتنعة عن زوجها « ملعونة » و يحق للزوج « تأديبها ».

آلاء حمدان مؤثرة على مواقع التواصل ويتابعها على تويتر أكثر من 142 ألف شخص ترى أن الدين الإسلامي لا يبيح إكراه الزوجة على العلاقة الحميمية:

الأزهر الشريف نشر بياناً يتضمن عشر نقاط « يصحح فيه بعض المفاهيم الخاطئة حول الحديث النبوي « إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح ».

وأكد الأزهر أن تحريم الشرع « امتناع الزوجة عن زوجها بغير عذر »، بيد أنه أكد أيضاً على تحريم امتناع الزوج عن زوجته بغير عذر.

وشدد الأزهر على عدم وجود دلالة في الحديث المشار إليه على جواز إيذاء الزوجة ووجوب النظر إلى الحقوق الزوجية على أنها « مرتبطة ومتشابكة ومرتبة على بعضها ».

واعتبر أن الحديث المشار إليه هو « ترغيب » للزوجة في « رعاية حق زوجها عليها » وأن الإسلام أوصى الزوج بحسن عشرة زوجته.

ماذا يقول القانون؟

يبقى النقاش والجدل حول الاغتصاب الزوجي في مصر والدول العربية بشكل عام بلا احصاءات ولا دراسات تحدد حجم الظاهرة ومداها.

وفي منتصف شهر أبريل الماضي قالت الأمم المتحدة في تقرير إن واحدة من كل امرأتين تقريباً في 57 دولة من دول العالم محرومة من الحريات المتعلقة بجسدها، إن لجهة العلاقات الجنسية أو من حيث استخدام وسائل منع الحمل أو الحصول على رعاية صحية.

وأحصى التقرير 43 دولة لا تتوفر فيها تشريعات بشأن الاغتصاب الزوجي.

وتجرم كل القوانين العربية الاغتصاب، لكنها لا تقترب من قريب ولا من بعيد من الاغتصاب الزوجي ولا تجرمه.

في لبنان كان هناك محاولة للاقتراب من هذه القضية في مسودة قانون العنف الأسري الذي أقر في 2014، غير أن تدخل رجال الدين المسلمين والمسيحيين أخرج القانون بصيغته النهائية دون أي إشارة للقضية، حسب تقرير للصحيفة الإلكترونية المصرية « اليوم السابع ».

وانسحبت تركيا من اتفاق إسطنبول الموقع عام 2011 والذي يلزم الحكومات بإصدار تشريعات تعاقب العنف الأسري والانتهاكات المماثلة، بما في ذلك الاغتصاب الزوجي وختان الإناث في مارس الماضي.