مجلس الشيوخ الأمريكي يبدأ رسميا إجراءات محاكمة ترامب

مجلس الشيوخ الأمريكي يبدأ رسميا إجراءات محاكمة ترامب

محاكمة الرئيس ترامب بمجلس الشيوخ تمهيدا لعزله تبدأ رسميا الثلاثاء المقبل، لكن أولى خطواتها انطلقت بتلاوة القرار الاتهامي. ترامب تلقى ضربة جديدة إذ اتهمه مكتب المساءلة القانونية بخرق القانون. فهل يؤثر ذلك في سير المحاكمة؟

بدأ مجلس الشيوخ الأمريكي أمس الخميس (16 يناير 2020)، رسميا أولى خطوات إجراءات محاكمة الرئيس دونالد ترامب تمهيدا لعزله، على أن تبدأ المحاكمة رسميا يوم الثلاثاء. وبدأت الإجراءات بتلاوة القرار الاتهامي من قبل آدم شيف الذي يرأس فريق الادعاء المكون من سبعة نواب ديمقراطيين.

ويتضمن القرار الاتهامي، الذي تبناه مجلس النواب في 18 ديسمبر، تهمتين وجهتا إلى ترامب وهما: استغلال السلطة وإعاقة عمل الكونغرس. واعتبر شيف أن ترامب « تصرف في شكل ينافي الثقة التي منحت لرئيس ويسيء إلى سلوك الحكومة ».

وأورد القرار الاتهامي أن ترامب طلب من أوكرانيا التحقيق في شأن السياسي الديمقراطي جو بايدن، منافسه المحتمل للانتخابات الرئاسية، ومارس ضغوطا لهذا الغرض عبر تعليق مساعدة عسكرية حيوية لأوكرانيا. وبعدما تكشف الأمر، أعاق ترامب تحقيقا في الكونغرس عبر منع مستشاريه من الإدلاء بشهاداتهم أو تقديم معلومات، بحسب شيف.

وفي المقابل يؤكد الرئيس ترامب منذ البداية أنه لم يرتكب أي خطأ ويشن حملة على الديموقراطيين.

ويشغل الجمهوريون غالبية في مجلس الشيوخ مع 53 مقعدا من أصل 100. وسيؤدي أعضاء مجلس الشيوخ المئة اليمين في شكل مشترك أمام رئيس المحكمة العليا في الولايات المتحدة جون روبرتس الذي سيترأس المحاكمة.

ويتطلب عزل ترامب غالبية الثلثين في مجلس الشيوخ، ما يعني انضمام عشرين سناتورا جمهوريا لزملائهم الديموقراطيين، الأمر الذي يبدو مستحيلا. لكن الديموقراطيين يأملون في أن تساهم المحاكمة في ظهور عناصر جديدة محرجة لترامب ويطالبون باستجواب أربعة مستشارين له.

ضربة جديدة لترامب

أصدر مكتب المساءلة الحكومية الأمريكي (هيئة مستقلة) الخميس، تقريرا خلص إلى أن قرار إدارة ترامب حظر المساعدات العسكرية لأوكرانيا يعد خرقا للقانون. وقال في تقريره إن مكتب الإدارة والميزانية « حجب التمويل لأسباب تتعلق بالسياسة، وهو أمر غير مسموح به » بموجب القانون.

وصدر التقرير قبل ساعات فقط من بدء عملية محاكمة ترامب في مجلس الشيوخ الأمريكي، ويمثل ضربة أخرى لجهود البيت الأبيض لتبرير تصرفات الرئيس. وأضاف مكتب المساءلة الحكومية « إن التنفيذ الأمين للقانون لا يسمح للرئيس باستبدال أولوياته السياسية الشخصية، بدلا من التي سنها الكونغرس لتصبح قانونًا ».