ماهي معايير اقتناء سيارة جديدة عند المستهلك المغربي؟؟

ماهي معايير اقتناء سيارة جديدة عند المستهلك المغربي؟؟

معرض خاص بالسيارات

يتم تركيز المشتري المغربي على العموم عند رغبته في اقتناء سيارة جديدة على سعرها النهائي سواء كانت تعمل بالبنزين أو الديزيل، ولا يعير أغلبهم أهمية للتكاليف الناتجة بعد التملك عن طريق القروض و التي تزيد من ثمن السيارة بشكل ملموس .

وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن نسبة كبيرة من المواطنين تقتني السيارات عبر اللجوء إلى الاقتراض، فإن التكاليف الشهرية تصبح مرتفعة بالمقارنة مع متوسط الأجرة الشهرية للفئات المتوسطة ، مما يجعل صاحب السيارة الجديدة يبحث عن معيار الاستهلاك في الكيلومتر حتى يتمكن من التحكم في المصاريف المرتبطة بالجانب الطاقي لنوع السيارة التي اختارها، خصوصا مع تحرير أثمنة الوقود بالمحطات و الزيادات المتتالية للأثمنة ، الأمر الذي دفع  بمالكي السيارات المغاربة بشكل متزايد إلى اختيار اقتناء سيارات ذات محركات ديزل، بسبب استهلاكها المعتدل للوقود والتطور التكنولوجي الذي شهدته خلال السنوات الأخيرة

وإذا كان الواقع يفيد أن السيارات ذات محركات البنزين، من جميع الأنواع، ذات كلفة أقل مقارنة مع نظيرتها للديزل، في ما يخص أثمنة شراء السيارة والصيانة ومختلف النفقات الأخرى ضرائب وتأمين وغيرها، فإنه مع ذلك فإن السيارات التي تعمل بوقود الديزيل تتميز باستهلاك منخفض خصوصا في مجال السير داخل الوسط الحضري، والتي تبرز نتيجة لذلك  » الوسيلة النموذجية » للاستعمالات المستمرة والتنقلات الدائمة خصوصا داخل المدينة » .

و حسب دراسة قامت بها شركة فورد عبر وسائط التواصل الاجتماعية فإن 63٪ من السائقين المغاربة يعتبرون أن معيار كفاءة الطاقة يفوق معيار قوة المحرك. وإن الرغبة في توفير المال بعد ارتفاع أسعار الوقود هي من الأسباب الرئيسية لاختيار السيارات الأكثر كفاءة في استخدام الطاقة.

و وفقًا لمسح أجرته شركة فورد، من خلال عينة شملت 727 من المشاركين في الاستطلاع حول أهمية تم تحقيق الاقتصاد في استهلاك الوقود على صفحة فورد موتورز على Facebook فإن ثلاثة من أصل خمسة سائقين مغاربة يؤكدون أن همهم الأول خلال شراء سيارة جديدة ، هو معيار كفاءة الطاقة. حيث يعتبر الاقتصاد في الوقود أولوية. من بين الأسباب المذكورة ، خصوصا و أن 34٪  من العينة تعير اهتماما كبيرا لثمن الوقود حيث  اعترف بعض السائقين خلال استجوابهم عن تطبيق بعض « التكتيكات » لتحقيق أقصى قدر من المدخرات خلال شرائهم للوقود من المحطات من بينها انتظار انخفاض سعر البنزين للتزود بالوقود حيث أن عدد الذين يتبنون هذه الخطة يصل إلى 29 ٪ من المستجوبين في حين يذهب 8.3 ٪ إلى المحطات التي تشهر الأثمنة المنخفضة مقارنة مع مثيلاتها الأخريات

وإذا كان عدد كبير من المغاربة يتوقون إلى الحد من الإفراط في الإنفاق في محطة الوقود ، فانهم في المقابل ليست لهم استراتيجيات طويلة الأمد عند إقتناء سيارة جديدة ،حيث أن أكثر من 52٪ من المستطلعين يعترفون بعدم مراعاة التكلفة الإجمالية للسيارة خصوصا ما يتعلق « بالملكية / الصيانة ».

و إذا كان عدد كبير من السائقين المغاربة يبحثون على الكفاءة الطاقية قبل كل شيء فإن الذين يبحثون على الكفاءة الميكانيكية لا يتعدى 37.4 ٪ منهم 70٪ ييحثون على هذا النوع من السيارات لأنها تعتبر أكثر أمانا بينما 34 ٪ يبحثون فقط عن المتعة في السياقة

و هذه الشريحة و إن كانت لها معايير تقنية لاقتناء السيارة فإنها تعتقد بأن الحفاظ على نمط معين في الحياة، يلزمه تقديم بعض التنازلات المادية.

و إن كانت هذه  المعايير المعتمدة لاختيار السيارة تختلف حسب المستوى السوسيو اجتماعي للمستهلكين فإنها تبين أن الهم الأول للمغاربة يبقى البحث عن سيارات إقتصادية من الجانب الطاقي في المقام الأول مقارنة مع معايير أخرى ا بدأت و إن بشكل محتشم تثير اهتمام المشتري المغربي كالقوة و الأمان و السلامة.

ورغم تعدد الأسماء فإن السيارات الديزل التي تشكل أغلب حضيرة السيارات في المغرب أصبحت (خصوصا الجديدة منها ) تعتمد على نفس التكنولوجيا المتمثلة أساسا في المحركات ذات أنظمة الامتصاص المباشر ومكونات إلكترونية، وهو ما جعلها تحقق متعة في القيادة مماثلة لتظيرتها التي تعمل بالبنزين حيث اصبحت ذات مميزات ظلت لوقت طويل حكرا على سيارات محركات البنزين.

.وبدورها لم تستطع الانتقادات الموجهة من طرف المدافعين على البيئة في الخارج أن تلقى صدى في المغرب و أن توقف زحف القفزة النوعية التي أصبحت تحققها هذا النوع من السيارات ، التي أضحت تشكل مستقبل قطاع السيارات و أصبحت قاطرة الاستراتيجية التسويقية لجل الماركات الموجودة بالمملكة.