ماكرون يقود جهودا أوروبية لفرض "عقوبات جديدة" على روسيا

ماكرون يقود جهودا أوروبية لفرض "عقوبات جديدة" على روسيا

أشار بيان قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي سيسعى بالعمل مع الشركاء الأوروبيين لفرض المزيد من العقوبات على روسيا وذلك بعد اعلان ضمها مناطق أوكرانية اليها بشكل غير قانوني. وسيلتقي ماكرون المستشار شولتس في برلين قبل قمة براغ.

تعهّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الأحد (الثاني من أكتوبر2022) بـ « العمل مع شركائه الأوروبيين على فرض عقوبات جديدة » على روسيا بعد ضم روسيا بشكل يخالف القانون الدولي أربع مناطق أوكرانية.

وخلال محادثة هاتفية مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي جدّد رئيس الدولة تأكيد « إدانته بأشد العبارات ضم روسيا غير المشروع » أربع مناطق أوكرانية، وفق بيان للرئاسة الفرنسية.

وأشار البيان إلى أن ماكرون « جدّد التأكيد على تصميم فرنسا على مساعدة أوكرانيا في استعادة سيادتها الكاملة ووحدة أراضيها وعلى العمل مع شركائه الأوروبيين على فرض عقوبات جديدة ».

وكان الاتحاد الأوروبي قد ردّ الأربعاء على ضم روسيا أربع مناطق باقتراح تحديد سقف لأسعار النفط الروسي وفرض عقوبات إضافية على التعاملات التجارية مع موسكو.

ويلتقي المستشار الألماني أولاف شولتس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين في برلين لمناقشة الحرب في أوكرانيا والقضايا الأوروبية الرئيسية قبل قمة براغ، وفق ما أعلن الإليزيه الجمعة. وسيناقش الزعيمان خلال عشاء عمل، التعاون الوثيق بين بلديهما داخل الاتحاد الأوروبي وعواقب الغزو الروسي لأوكرانيا، ولا سيما على صعيد الاقتصاد والطاقة، حسبما أوضحت الحكومة الألمانية.

اوستن: من الصعب التنبؤ بالمسار اللاحق للحرب

من جهته وعد وزير الدفاع الأمريكي لويد اوستن أمس الأحد باستمرار دعم بلاده لأوكرانيا بغض النظر عن المسار اللاحق للحرب.

وفي تصريحات لمحطة « سي إن إن » الإخبارية الأمريكية، قال أوستن إن أعمال القتال تتطور حاليا بشكل إيجابي لصالح الجيش الأوكراني، لكنه أعرب عن اعتقاده بأن من الصعب التنبؤ بالمسار اللاحق للحرب. وأضاف: » لكن يمكنني القول إننا سنضمن تقديم الدعم الأمني للأوكرانيين طالما كان ذلك ضروريا بغض النظر عن الاتجاه الذي سيتطور فيه هذا المسار

ولم يتطرق اوستن في المقابلة بشكل مباشر إلى سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة تعتزم توريد أنظمة صواريخ ذات مدى أبعد إلى أوكرانيا بعدما ضمت روسيا أربع مناطق أوكرانية.

يذكر أن أوكرانيا ترغب في الحصول على مثل هذه صواريخ يبلغ مداها الأقصى نحو 300 كيلومتر.

من جهته قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ اليوم إن استعادة أوكرانيا السيطرة على منطقة ليمان الواقعة داخل الأراضي التي أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضمها تُظهر أن الأوكرانيين يحققون تقدما وأن بوسعهم دحر القوات الروسية.

وأضاف في مقابلة مع شبكة (إن.بي.سي) التلفزيونية الأمريكية أن مواصلة دعم الحكومة في كييف هي أفضل وسيلة لمواجهة ما قامت به روسيا من إعلان ضم مناطق من أوكرانيا.

والسبت دخل الجيش الأوكراني بلدة ليمان الاستراتيجيّة في منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا، التي أثار ضمُّها في اليوم السابق من جانب موسكو عاصفة إدانات دوليّة ورفضًا من كييف المصمّمة على استعادة أراضيها.

تُشكّل الاستعادة الكاملة لليمان انتصارًا رئيسيًا لكييف ونكسة للروس العاجزين عن ترسيخ سيطرتهم على الأراضي التي يحتلّونها في أوكرانيا.

وعلى الرغم من الصعوبات التي تواجهها روسيا ميدانيا منذ بدء الهجوم الأوكراني المضاد في مطلع سبتمبر، تسلك الآلية القضائية لضم مناطق أوكرانية مسارها في موسكو.

وبعدما وقّعت الجمعة في الكرملينمعاهدات ضمّ الأراضي الأوكرانية مع زعماء المناطق الانفصالية والمحتلّة في أوكرانيا، بما يخالف القانون الدولي، أقرت المحكمة الدستورية الروسية الأحد أن هذه المعاهدات « متوافقة مع الدستور ».

وقال رئيس مجلس الدوما فياشيسلاف فولودين إن أعضاء المجلس سيناقشون الإثنين مشروع قانون للمصادقة على المعاهدات.

ومن المتوقع أن يتم إقرار النص في الدوما على أن يحال بعدها على مجلس الاتحاد، المجلس الثاني في البرلمان الروسي.

ولم يعترف المجتمع الدولي بضم روسيا أراضي أوكرانية.