ليلى والمحامي.. دعم واسع ومطالب بإلغاء قانون الخيانة الزوجية لتمييزه ضد المرأة

ليلى والمحامي.. دعم واسع ومطالب بإلغاء قانون الخيانة الزوجية لتمييزه ضد المرأة

قضية ليلى والمحامي استأثرت باهتمام المغاربة

أثارت قضية ليلى والمحامي من جديد مطالب محامين وناشطين سياسيين وجمعيات حقوق الإنسان والمجتمع المدني، بإلغاء قانون الخيانة الزوجية الذي يرون فيه تمييزا وظلما وإجحافا للمرأة المغربية.

فقبل أيام، انفجرت قضية الشابة ليلى التي قبض عليها وأدخلت السجن وأجبرت رضيعتها « نور »، التي لم تكمل شهرها الثامن على الفطام.

هذا القانون الذي يجبر امرأة متزوجة بـ »الفاتحة »، على دخول السجن بتهمة المشاركة في الخيانة الزوجية، يرى معظم المحامين والمدافعين عن الحريات، بأنه مجحف بحق المرأة، إذ لا يعقل أن يعفى الزوج من العقوبة إن تنازلت زوجته عن المتابعة، في حين يتابع الطرف الثاني، الشريك في الخيانة.

المتتبعون لقضية ليلى، يرون بأن العقليات والواقع المغربي، يساهمون في تبخيس وتحقير المرأة، فعندما يضبط الزوج متلبسا بالخيانة الزوجية، فغالبا ما يتم الضغط على الزوجة لتتنازل عن متابعته، لعدة اعتبارات، منها ستر الفضيحة، ومن سينفق على أطفالها، في حال سجنه أو طلب الطلاق، خصوصا إن كانت الزوجة ربة بيت أو ذات مستوى تعليمي ومادي متدني.

بالمقابل، نفس الأشخاص الذين يضغطون على الزوجة للتنازل عن المتابعة القانونية في حق الزوج الخائن، يضغطون على الزوج إن ضبط زوجته متلبسة بالخيانة الزوجية، فالكل يطالبه هنا وبإلحاح بالمتابعة القانونية وإن لم يفعل فهو « ماشي راجل ».

المشكلة ليست هنا، فالقانون والعقليات هي من يحكم هنا، ولكن المشكلة الحقيقية، في الطرف الثاني المشارك في الخيانة الزوجية، فإن تنازلت الزوجة لزوجها، فهذا لا يشمل المرأة المشاركة في الخيانة، فتتم متابعتها ويتم تطبيق القانون عليها.

وهذا ما وقع لليلى، فقد استغلت زوجة المحامي هذه الثغرة القانونية، ورفعت دعوى قضائية ضد زوجها بتهمة الخيانة الزوجية، ثم تنازلت له، فيما توبعت ليلى وأدخلت السجن وأبعدت عن رضيعتها التي اجبرت على الفطام.

ليلى التي تعرفت منذ أكثر من أربع سنوات على المحامي، ونشأت بينهما علاقة حب توّجت بخطوبة حسب الصور التي نشرتها ليلى، ثم بزواج الفاتحة.

وحسب الصور التي نشرتها ليلى، فإن علاقة قوية جمعت بينهما، كانت ثمرتها الطفلة « نور ».

وعندما حاولت ليلى إثبات نسب ابنتها خصوصا وأن الزواج لم يكن موثقا، ولا أوراق تثبت ذلك، أنكر المحامي القصة، وأصرّ على أن علاقته بليلى لم تكن سوى علاقة عابرة، قابلها ذات ليلة حمراء احتسيا فيها الخمر، فذهبت بعقله ولم يعد يتذكر شيئا عن تلك الليلة، وبأن ليلى سارعت الى ابتزازه بصور من تلك الليلة.

علما أن الصور التي نشرتها ليلى، تظهر أنهما التقيا أكثر من مرة، وفي أكثر من مكان، كما أن صور الخطوبة، التي ادعى المحامي أنها لم تكن سوى حفلة عيد ميلاد، تظهر كذبه، فكيف لم يراها الا ليلة واحدة، ثم يعود ليتذكر بأنه حضر عيد ميلادها.

زوجة المحامي الأولى، دخلت على الخط وأكدت بأن ليلى هي من حاولت خطف زوجها، وابتزته وهددت بفضحه، فأعدت لها كمينا، وأوقعت بها في أيدي الشرطة، التي قبضت عليها بتهمة المشاركة في الخيانة الزوجية.

هذه القضية، التي باتت تعرف بقضية الشابة ليلى والمحامي، أثارت استعطاف المغاربة من حقوقيين ومحامين وجمعيات المجتمع المدني، الذي دخلت كلها على الخط ونصبت نفسها مدافعا عن ليلى وعن حق ابنتها نور في إثبات نسبها، ودعت إلى إلغاء « الولد للفراش »، وبدل ذلك إجراء التحليلات العلمية والمخبرية التي تثبت أو تنفي النسب.