لماذا يهدد إيلون ماسك بالانسحاب من صفقة تويتر؟

لماذا يهدد إيلون ماسك بالانسحاب من صفقة تويتر؟

إيلون ماسك يهدد بالخروج من صفقة توتير متهماً شركة التدوينات القصيرة بالإخلال بالشروط عبر حجب بيانات ومعلومات لها صلة بالصفقة، في خطوة اعتبرها المراقبون محاولة واضحة لمنح نفسه مخرجاً سهلاً من الصفقة المثيرة للجدل.

اتهم الملياردير الأمريكي إيلون ماسك شركة تويتر بخرق شروط صفقته البالغ قيمتها 44 مليار دولار والخاصة بالاستحواذ على خدمة التدوينات القصيرة.

وقال في رسالة مفتوحة أصدرها محاموه أمس الاثنين (السابع من يونيو 2022)، إنه « في الواقع رفضت تويتر تقديم معلومات طلبها السيد ماسك كثيراً منذ التاسع من ماي 2022، لتسهيل تقييم الحسابات العشوائية والمزيفة على منصة شركته ».

وجاء في الرسالة أنه كان مطلوباً من تويتر بموجب شروط صفقة الاستحواذ توفير بيانات ومعلومات طلبها ماسك على صلة بالصفقة.

وأضافت الرسالة: « بناء على سلوك تويتر حتى الآن، وأحدث مراسلات الشركة بالأخص، فإن السيد ماسك يعتقد أن الشركة تقاوم بفاعلية وتحبط حقوق المعلومات الخاصة به (والتزامات الشركة المقابلة) بموجب اتفاق الدمج ». وتابعت إن « هذا خرق مادي واضح لالتزامات تويتر بموجب اتفاق الدمج ويحتفظ السيد ماسك بكل الحقوق الناتجة عنها، بما في ذلك حقه في عدم إتمام الصفقة وحقه في إنهاء اتفاق الدمج ».

الحسابات المزيفة

في المقابل، تقدر شركة تويتر نفسها أن الحسابات المزيفة تمثل أقل من 5% من قاعدة مستخدميها، حيث أكد الرئيس التنفيذي باراغ أغراوال أن الخدمة تحظر أكثر من نصف مليون حساب غير مرغوب فيه كل يوم، معظمها قبل أن يراها المستخدمون. وحذر أغراوال من أن تقديرات عدد الحسابات المزيفة التي يقوم بها من هم خارج الشركة لا يمكن أن تؤخذ على محمل الجد.

ويحاول ماسك منذ منتصف ماي التأكيد على مسألة تتعلق بتقديرات تويتر الخاطئة المزعومة لعدد الحسابات غير المرغوب فيها والمزيفة المستخدمة على المنصة، معلناً تعليق صفقة الاستحواذ نتيجة لذلك.

ومع ذلك، من وجهة نظر تويتر، لا يمكن لماسك تعليق الاتفاق من جانب واحد.

وأكدت الشركة في بيان نُشر في صحيفة وول ستريت جورنال أمس الاثنين أنها لا تزال مصممة على المضي قدماً في عملية الاستحواذ وفقاً للشروط المتفق عليها.

ومن المرجح جدا أن تذهب القضية إلى يد القضاء للبت فيها في حال أصرّ ماسك على أن مزاعمه تعطيه سببا كافياً للانسحاب من جانب واحد.

أسهم توتير تتضرر

يذكر أن ماسك أصبح مساهماً رئيسياً في تويتر بعد شرائه 73,5 مليون سهم أوائل أبريل، وبعد نحو أسبوعين تقدم بعرض للاستحواذ على المنصة.

وتبع ذلك توقيعه صفقة بقيمة 44 مليار دولار لشراء الشركة التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقراً لها، لكنه ومنذ ذلك الحين أعطى إشارات متضاربة حول مدى التزامه بها، حتى بدا المستثمرون اليوم متشككون للغاية في إمكانية إتمامها.

ودفع سلوك ماسك بمنظمات أميركية غير حكومية تعنى بحقوق الإنسان إلى توحيد جهودها سعياً إلى الحؤول دون شراء الملياردير تويتر، خشية أن يسمح بنشر محتويات تحضّ على الكراهية والعنف على المنصة.

فيما تراجعت أسهم توتير بعد تهديدات ماسك إلغاء الصفقة من جانب واحد بنسبة 1,49% إلى 39,56 دولار يوم الاثنين، ليستمر الانخفاض إلى حدود 6,3% في تداولات ما قبل السوق.