قوات الناتو تعتزم الانسحاب من أفغانستان اقتداءً بواشنطن

قوات الناتو تعتزم الانسحاب من أفغانستان اقتداءً بواشنطن

أكدت وزيرة الدفاع ألمانية أن قوات الناتو ستنسحب غالبا من أفغانستان، شأنها شأن القوات الأمريكية، وذلك في اليوم ذاته الذي أعلنت فيه برلين اجتماعا مع واشنطن ولندن وباريس حول الموضوع، رغم استمرار مقتل المدنيين في البلد.

صرّحت وزيرة الدفاع الألمانية أنيغريت كرامب كارنباور الأربعاء (14 أبريل 2021) أن قوات حلف شمال الأطلسي ستنسحب في سبتمبر على الأرجح من أفغانستان، على غرار القوات الأمريكية.

وقالت كرامب كارنباور للإذاعة العامة الألمانية « ARD » قبل اجتماع الأربعاء لوزراء الدفاع والخارجية للدول الأعضاء في الحلف الأطلسي « قلنا دائما: ندخل معا (مع الأمريكيين) ونخرج معا ». وأضافت « أنا مع انسحاب منظم لذلك أفترض أننا سنقرر ذلك اليوم ».

ويعقد وزراء خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا محادثات الأربعاء بشأن أفغانستان، بعدما أعلنت واشنطن عزمها سحب جميع قواتها من البلاد بحلول 11 سبتمبر.

ويفترض أن يقرر الحلف خلال هذا المؤتمر الوزاري بالفيديو ما إذا كانت الشروط قد تمت تلبيتها لإنهاء مهمة « الدعم الحازم » في أفغانستان أو ما إذا كان يجب الإبقاء على هذا الوجود العسكري الذي يتمثل ب9600 جندي من 36 دولة.

وينص اتفاق توصلت إليه إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مع حركة طالبان على مغادرة جميع القوات الأجنبية أفغانستان في الأول من ماي.

وقال مسؤولون كبار في واشنطن إن جو بايدن سيعلن قرار سحب القنوات اليوم الأربعاء، وسيطوي بذلك صفحة أطول حرب تخوضها الولايات المتحدة على الرغم من أن معارضي هذه الخطوة يحذرون من أن السلام ليس مضمونا على الإطلاق بعد قتال استمر عقدين.

كما قال مسؤول أمريكي إن جو بايدن قرر بقاء القوات الأمريكية في أفغانستان إلى ما بعد الأول من ماي، لكنها ستغادر هذا البلد « من دون قيد أو شرط » بحلول 11 سبتمبر الذكرى العشرين لهجمات 2001 في الولايات المتحدة والتي أدت إلى التدخل الغربي في البلاد.

لكن في الجهة المقابلة، زاد عدد الضحايا المدنيين بشكل كبير في الربع الأول من العام، طبقا لتقرير صادر عن بعثة المساعدة التابعة للأمم المتحدة في أفغانستان(يوناما).

وأضاف التقرير أن الصراع في مختلف أنحاء أفغانستان أسفر عن مقتل 573 مدنيا وإصابة 1201 آخرين في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام، بزيادة 29 بالمئة، مقارنة بنفس الفترة من عام 2020 .

ومما يثير القلق بشكل خاص هو تسجيل زيادة بنسبة 37 بالمئة في عدد المدنيين من النساء و23 بالمئة في عدد الأطفال الذين قتلوا وأصيبوا في الربع الأول من العام.