فيسبوك.. أرباح جيدة رغم الفضائح والانتقادات!

فيسبوك.. أرباح جيدة رغم الفضائح والانتقادات!

فيسبوك - أرباح جيدة رغم الفضائح والانتقادات!

بالرغم من فضائح كشف البيانات والخصوصية التي أصابت الموقع الاجتماعي فيسبوك، إلا أنه قدم بيانات مالية جيدة للربع الأول من السنة، ما أثار دهشة الخبراء.

مع ذلك هناك من يلقي اللوم على الموقع في تصاعد الخطاب الشعبوي.

البيانات المقدمة من فيسبوك للسنة الحالية تبشر بنتائج جيدة لدى المحللين الماليين والخبراء.

بحسب فرانك غيالفوس، الخبير الاقتصادي في بنكهاوس لوبيك، وفي مقابلة مع DW صرح الخبير المالي « أن البيانات المقدمة تعتبر جيدة » وأكثر ما فاجأه كان الزيادة النشطة في عدد مستخدمي الموقع شهريا ».

في الأشهر الثلاثة الماضية، ازداد عدد مستخدمي الفيسبوك حوالي 60 مليون مستخدم ليصل إلى عتبة 2.38 مليار مشترك.

وعبر فروع الموقع المتعددة يرتفع الرقم ليصبح 2.7 مليار مستخدم نشط، منهم 2.1 مليار يستخدمون حسابهم بشكل يوميًا.

وبالإضافة إلى شبكة التواصل الاجتماعي الضخمة التي يقدمها الفيسبوك، فإنه يمتلك أيضا خدمة الدردشة الشهيرة WhatsApp ومنصة الصور والفيديو Instagram.

بيانات جيدة رغم فضائح البيانات

وبسبب هذه الزيادة الواسعة فإن الخبير الاقتصادي على ثقة بإن الشركة ذات إمكانيات مستقبلية عالية ».

على سبيل المثال ، يستخدم Instagram حاليًا من قِبل 70 بالمائة من الفتية والشباب في الولايات المتحدة الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 35 عامًا.

بيد أن الشركة تتوقع أن تكلفها فضائح الكشف عن الخصوصية خسائر مالية قد تصل إلى 5 مليارات دولار.

في الربع الأخير من العام الماضي، خصصت إدارة الفيسبوك حوالي 3 مليارات دولار لغرامات محتملة فيما يتعلق بالتحقيقات ذات الصلة التي أجرتها سلطة التجارة الفيدرالية الامريكية FTC، وهو أمر لا يمثل مشكلة كبيرة لمجموعة فيسبوك التي تمتلك احتياطيات نقدية تزيد عن 45 مليار دولار.

وهو ما انعكس على أداء المستثمرين بحسب الخبير غايلفوس، حيث ارتفعت حصة التداول بالرغم من هذه البيانات بأكثر من سبعة بالمائة.

« حامل شعلة الشعوبية »

من جهته لا يرى ماركوس بيكدال، الناشط والصحفي من برلين، تقييم نجاح الفيسبوك عبر البيانات والأرقام المجردة فقط، وقال في حوار مع DW إن المنصة الإلكترونية لا ترقى إلى مستوى مسؤولياتها.

وأوضح بيكدال « منذ تأسيس موقع التواصل الاجتماعي عايشت بحكم عملي العديد من الفضائح، بيد أن هذه الفضائح تستمر في النهاية دون أن يتغير شيء. »

ولفت بيكدال الانتباه إلى الضرر الاجتماعي الذي تلحقه المنصة الاجتماعية ويقول: « يقوم الفيسبوك بتحسين المحتوى وبرمجته تقنيا من أجل جذب الانتباه » ونتيجة لذلك، تُفضّل الكلمات الجدلية والغاضبة من قبل المستخدمين لأنها تجذب أكبر قدر ممكن من اهتمام الناس، لذلك اعتقد أن الفيسبوك ملام في نشر الشعبوية في العالم.

وجاء النمو في عدد المستخدمين النشطين البالغ عددهم 2.1 مليار شخص بشكل أساسي من آسيا وإفريقيا.

وبالنسبة إلى بيكدال فإن هذا الأمر يمثل مشكلة، فالوصول إلى الأسواق لا يخضع لتنظيم موحد هناك.

وعادةً ما يكون فيسبوك هو الشريك المفضل للعديد من مزودي الخدمات الإلكترونية في البلدان الآسيوية والأفريقية.

لذلك شدد الخبير على ضرورة إيجاد المساواة في المعاملة مع خدمات الإنترنت الأخرى وذلك ليكون بداية لمنع الاحتكار الموجود حاليا.

نقص خطير لمدققي الحقائق

ويقول بيكدال، في العديد من البلدان، ينظر معظم الناس إلى الإنترنت على أنه فيسبوك.

ففي نيجيريا على سبيل المثال فأن نسبة تقدر بين ربع إلى ثلث مجموع السكان هناك يستخدمون الشبكة الاجتماعية.

ولا يفرق جزء كبير منهم بين الانترنت وبين الفيسبوك.

وبحسب بيكدال فإن إدارة فيسبوك لم توظف سوى أربعة مراقبين للحقائق ومشرفين على المحتوى في نيجيريا بالكامل.

ويتابع  » في بعض المناطق هناك، تسببت رسائل الكراهية والمعلومات الخاطئة المتداولة إلى أعمال شغب وسقوط قتلى، وبالمقابل لم تشعر إدارة الفيسبوك بأي شعور بالمسؤولية إزاء هذا الامر.

« كما تسببت تقارير كاذبة في أعمال شغب عنيفة في الهند »، كما يقول بيكيدال.

ويوضح « إن المنصة الإلكترونية لم تستثمر أي شيء يذكر حتى الآن في البلدان المختلفة.

فتكوين لجان فيسبوك محلية مثلا سيجعلها قادرة على فهم اللهجات المختلفة والتحقق من التقارير الخاطئة.

على كل حال فقد زاد الفيسبوك من عدد موظفيه من أقل بقليل من 35600 إلى حوالي 37800.

وفقًا لبيان رسمي، هذا الأمر سيسمح لهذه المنصة العملاقة من مراقبة أفضل على المحتوى وحذف أكبر للمضامين التي تحوي على أمور غير قانونية أو إجرامية.