فاس: سياح أجانب عالقون في حضن كرم الضيافة المغربي

فاس: سياح أجانب عالقون في حضن كرم الضيافة المغربي

جانب من رياض أرابيسك بفاس

ليس الكرم المغربي شعارا دعائيا، بل ثقافة متجذرة يظهر عمقها في الأوقات الصعبة. وقد كان لسياح عالقين بالمغرب نصيب من هذه التجربة في سياق مطبوع بالاحتراز تجاه انتشار فيروس كورونا المستجد.

أحد أرباب الفندقة بفاس، مالك رياض « أرابيسك » قدم نموذجا لهذه الوفادة باستقبال مجاني لعشر أزواج أجانب انقطعت بهم السبل بعد تعليق الرحلات الدولية.

قال خالد بنعمور صاحب الرياض الواقع غير بعيد عن قصر الجامعي الشهير « لقد آوينا أزواجا من مختلف الجنسيات، ووفرنا لهم كل وسائل الراحة التي يحتاجونها حتى يشعروا أنهم في بيوتهم ».

وأبرز الفندقي أنه حرص في نفس الوقت على اتخاذ جميع الاحتياطات واحترام توصيات النظافة التي أصدرتها السلطات الصحية في زمن انتشار فيروس كورونا.

وأوضح بنعمور الذي نوه بتفاني موظفي الرياض أيضا في تنفيذ هذه العملية، أن الضيوف استقبلوا في غرف معقمة وتحتوي على كل المواد الضرورية للوقاية من سوائل مطهرة وغيرها.

« لا يتعلق الأمر بعملية تجارية- يقول خالد-. إنها قيمنا المغربية المبنية على الكرم ». هو نموذج يحتذى للحفاظ على مناصب الشغل و تكريس صورة مغرب سخي ومضياف.

لا استسلام أمام المصاعب التي يواجهها الفاعليون السياحيون، لأن الوقت زمن التضامن والوفادة الكونية. ولا يعتزم خالد الاكتفاء بذلك، بل بادر الى الاتصال بالقنصلية الفرنسية في فاس والمعهدين الثقافيين الأمريكي والفرنسي من أجل فتح أبوابه أمام الأجانب الذين وجدوا أنفسهم بلا موارد.