غوتيريس لـ"لي بانفريكان": أعول عليكن لاستنهاض الهمم وإيجاد الحلول للإشكالية المناخية

غوتيريس لـ"لي بانفريكان": أعول عليكن لاستنهاض الهمم وإيجاد الحلول للإشكالية المناخية

الإشكالية المناخية ودور وسائل الإعلام في تسليط الضوء عليها

وجه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، رسالة إلى الصحفيات الإفريقيات، بمناسبة الدورة الثالثة لمنتدى "لي بانفريكان"، الذي امتدت فعالياته طيلة يومي 6 و7 مارس الجاري.

وفي ما يلي نص الرسالة:

تحياتي الخالصة للدورة 3 لمنتدى الصحفيات الإفريقيات.

إفريقيا هي القارة الأكثر تضررا من الاختلالات والاضطرابات المناخية، وهذا في الوقت الذي لا تساهم فيه إلا بقسط قليل من مسبباتها. فالأزمة المناخية تزيد من تفاقم الفقر وانتشاره بالبلدان الفقيرة وقد تساهم بشكل فظيع في عرقلة تحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030.

تحمل السيدات عبئا ثقيلا وكبيرا بهذه الاستعجالية المناخية على عاتقهن. وغالبية الأنشطة الفلاحية والإنتاج الغذائي كلها أنشطة تزاولها السيدات، الشيء الذي يجعلهن عرضة أكثر وقبل غيرهن للعواقب المترتبة عن الكوارث الطبيعية على غرار الجفاف، الفيضانات والمجاعة.

إلا أنه، لحد الآن، لم يفت الأوان للعمل على إيجاد حلول ناجعة لهذه المعضلة. ومن منطلق موقعكن كصحفيات، فأنتن تلعبن دورا أساسيا وحاسما، ودوركن لا يقتصر على الإخبار فحسب، بل يتعداه إلى استرجاع الأمل، واستنهاض الهمم والتحفيز على العمل الجاد. أعول عليكن لتسليط الضوء على الأثر المناخي، ومحاولة إيجاد الحلول والتعريف بالفرص المتاحة لنا.

وللتذكير، ففي هذه السنة، التزمت 19 دولة بالعمل على رفع المساهمات المحددة وطنيا. جميع البلدان مطالبة ببلورة التزامات مناخية أكثر طموحا ونجاعة.

نحن مدعوون لتسليط الضوء على ضرورة اعتماد تعبئة مناخية عبر مختلف أرجاء القارة، سواء تعلق الأمر بمجهودات منفردة أو بجميع القطاعات. من الممكن أيضا اعتماد تنمية خضراء ومستدامة، تحفز على خلق فرص عادلة ومنصفة تأخذ بعين الاعتبار الاستعجالية المناخية. وقد بذل المغرب مجهودات جبارة بمجال الطاقات المتجددة، حيث أصبح نموذجا واضحا .

كلنا قادرون على بناء مستقبل أفضل ومشرق للأجيال القادمة.