«عبدلينيو»، رابع فيلم روائي طويل لهشام عيوش في المهرجان الدولي للفيلم بمراكش

«عبدلينيو»، رابع فيلم روائي طويل  لهشام عيوش في المهرجان الدولي للفيلم بمراكش

«عبدلينيو»، رابع فيلم روائي طويل لهشام عيوش في المهرجان الدولي للفيلم بمراكش

: يُعرض «عبدلينيو» الفيلم الروائي الطويل الرابع للمخرج هشام عيوش ، في عرض ما قبل الأول، يوم الثلاثاء 15 نوفمبر على الساعة 4 زوالا، خلال المهرجان الدولي للفيلم بمراكش في قاعة السفراء ، بقصر المؤتمرات بمراكش ، وذلك في انتظار عرضه في باقي القاعات السينمائية الوطنية ، المبرمج في أوائل عام 2023.

«عبدلينيو» ، نظرة ساخرة ، ولكنها عميقة للغاية ، على واقع اجتماعي تنسقه وتسيره أنظمة وقواعد السلوك ويتم ضبطه وفقا للخطوط الحمراء للمجتمع المغربي ومراعاة التصور الديني.

تدور أحداث القصة في أزمور ، وهي مدينة مغربية صغيرة ، ويكشف الفيلم ويعري عن العديد من جوانب الحياة داخل مجتمع تسوده وتمتلكه مبادئ دينية غريبة عن الثقافة المغربية.

«عبدلينيو» ، شاب يبلغ من العمر ثلاثين عامًا من مدينة أزمور، يعمل في بلدية صغيرة و تتمثل مهمته الرئيسية في إلصاق الطوابع البريدية على الأظرفة ، في أجواء كئيبة ومملة للغاية.

هذا الشاب الذي يقضي معظم وقته بمكتبه، الذي ينحصر في غرفة صغيرة متقادمة ومهجورة، يستخدم خياله ليحلم بأن يصبح مختلفًا تمامًا، ويخلق لنفسه عالما افتراضيا يغوص في القصص المذهلة المستوحاة من مسلسله المفضل.

فالشاب «عبدلينيو» يعشق البرازيل وهو مهووس بها ، لدرجة أن بطلنا المعاصر يقضي معظم وقته في أحلام اليقظة بحياة هادئة يتشاركها مع حبيبته: برازيلية جميلة بشكل أخاذ ، بطلة من بطلات المسلسلات التلفزيونية البرازيلية من Telenovela.

يعمل السحر ويتحقق الحلم وينتهي المطاف بالمغرمين بالتحدث مع بعضهم البعض من خلال شاشة التلفزيون!

وتأخذ الحياة الجديدة للبطل مسارها، إلى أن يصل عمرو طالب، الداعية التلفزيوني الإنجيلي Télévangeliste الذي لا يتسامح مع ما يصفه بالفجور الأخلاقي …

ثم تتوالى بعد ذلك سلسلة من المغامرات والصراعات بين الحب و السعادة وكل ما لا يقبله المتطرفون.

«عبدلينيو» عبارة عن قصة كوميدية معاصرة ، يقدم لحظة كبيرة من الضحك والاسترخاء، بطابع سخري، يقدم الفيلم رحلة شخصية البطل وصراعها مع المجتمع للحفاظ على هويته كما يحمل رسالة قوية عن أهمية التفكير والتشكيك في العديد من التعاليم اللاإنسانية المروج لها و »المباعة  » باسم الدين

الفيلم هو قبل كل شيء ترنيمة للحياة، في بساطتها وعفويتها. حياة تسمح فيها لنفسك أن تنغمس في شغفها، دون القلق بشأن الأنظمة و الرموز والخطوط الحمراء التي يفرضها المجتمع.