طالبان تلزم جميع مذيعات التلفزيون في أفغانستان بتغطية وجوههن

طالبان تلزم جميع مذيعات التلفزيون في أفغانستان بتغطية وجوههن

قررت حركة طالبان إلزام مذيعات التلفزيون بتغطية وجوههن، لتظهر عيونهن فقط. الحركة، التي عادت للاستيلاء على السلطة العام المنصرم، أبلغت جميع قنوات التلفزيون بأن القرار ملزم "وليس قابلا للمناقشة".

طلبت سلطات طالبان في أفغانستان من مذيعات التلفزيون في المحطات المحلية تغطية وجوههن أثناء الظهور على الهواء، بحسب مسؤول. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من أوامر أصدرتها السلطات للنساء بتغطية وجوههن في الأماكن العامة، في عودة إلى سياسة طالبان السابقة المتشددة وتصعيد للقيود التي تثير الغضب في الداخل والخارج.

وقال عاكف مهاجر المتحدث باسم « وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » في حكومة طالبان أمس الخميس (19 ماي 2022) لرويترز « التقينا أمس بمسؤولين إعلاميين.. قبلوا نصيحتنا بسعادة بالغة »، مضيفا أن هذه الخطوة ستلقى ترحيبا من الأفغان.

وأضاف مهاجر « آخر موعد لتغطية مقدمات البرامج التلفزيونية وجوههن هو 21 مايو ». ولم يرد على سؤال حول عواقب عدم العمل بالنصيحة.

وقامت وكالة أنباء « طلوع نيوز » الافغانية بنشر نبأ صدور القرار الجديد، على حسابها الرسمي على موقع تويتر. وقالت « طلوع نيوز »، عملاقة الاعلام الأفغاني، إن سلطات طالبان أبلغت جميع محطات التلفزيون بأن القرار الجديد نهائي « وليس قابلا للمناقشة ».

وانتشرت صور مذيعات ومقدمات برامج على وسائل التواصل الاجتماعي، اليوم الخميس، وهن يضعن أغطية على وجوههن. وقال أحد المنتجين التلفزيونيين إن الأمر يعني أنه « يجب أن تكون عيون المذيعات فقط هي المرئية ». ومن جانبها، لم تصدر طالبان إعلانا عاما بشأن اللائحة الجديدة الخاصة بوسائل الإعلام.

وترتدي معظم الأفغانيات الحجاب لأسباب دينية، لكن كثيرات في المناطق الحضرية مثل كابول لا يغطين وجوههن. وخلال حكم طالبان السابق من عام 1996 إلى 2001، كان النقاب الأزرق الشامل إلزاميا للنساء.

وفي سياق متصل دانت الأمم المتحدة الخميس قرار طالبان حلّ « اللجنة الأفغانية المستقلة لحقوق الإنسان »، واصفة الأمر بأنه « خطوة رجعية للغاية ». وأعربت مفوّضة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه عن « استيائها » إزاء القرار، وقالت إن « اللجنة صوت صارخ مدافع عن حقوق الإنسان وشريك موثوق به للأمم المتحدة على صعيد حقوق الإنسان، وخسارتها ستشكل خطوة رجعية للغاية لكل الأفغان والمجتمع المدني الأفغاني ».