لضمان الشفافية...تقديم المرجع المشترك لأثمنة المعاملات العقارية للدار البيضاء

لضمان الشفافية...تقديم المرجع المشترك لأثمنة المعاملات العقارية للدار البيضاء

تقديم المرجع المشترك لأثمنة المعاملات العقارية للدار البيضاء

تقديم المرجع المشترك لأثمنة المعاملات العقارية للدار البيضاء

تم اليوم الأربعاء بالرباط، تقديم المرجع المشترك لأثمنة المعاملات العقارية للدار البيضاء، الذي سيدخل حيز التنفيذ في فاتح يوليوز المقبل، وذلك خلال حفل ترأسه وزير الاقتصاد والمالية محمد بنشعبون.

ويندرج هذا المرجع في إطار اتفاقية شراكة جرى توقيعها خلال هذا الحفل بين المدير العام للمديرية العامة للضرائب، السيد عمر فرج، والمدير العام للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والخرائطية والمسح الطوبوغرافي، السيد كريم التاجموعتي.

ويتشكل هذا المرجع من شبكة تطورية ومحينة، تعتمد على التقسيم الإداري لعمالات مقاطعات الدار البيضاء وإقليمي النواصر ومديونة، حيث تحدد الأثمنة على مستوى 349 منطقة محددة أو عرضية (الشوارع والأزقة) داخل مختلف المقاطعات والبلديات.

وأوضح السيد بنشعبون، في تصريح صحفي على هامش هذا الحفل، أن هذه الاتفاقية تروم إرساء مرجع مشترك بين الإدارتين فيما يخص أثمنة المعاملات العقارية، مسجلا أن هذا المرجع من شأنه ضمان شفافية أكثر في العلاقات مع دافعي الضرائب بصفة عامة، ومع المواطنين وفاعلي القطاع.

وأضاف الوزير أن هذا المرجع المشترك « يهدف أيضا إلى تأطير السلطة التقديرية للإدارة وتقديم المزيد من الضمانات لدافعي الضرائب من خلال قاعدة البيانات الفريدة هاته ».

وتروم الاتفاقية، بحسب الوزير، إلى إرساء مرجع، أولا، بالنسبة لمدينة الدار البيضاء ابتداء من شهر يوليوز المقبل، مضيفا أنه سيتم تعميمه تدريجيا على الصعيد الوطني وعلى مستوى جهات المملكة في غضون 12 شهرا.

من جهته، أوضح السيد التاجموعتي أن البروتوكول الموقع عليه يندرج في إطار التوجيهات الحكومية المرتبطة بتناسق وتوحيد مساطر الإدارات ومؤسسات الدولة، مع هدف أسمى يتمثل في إرساء مناخ للشراكة والثقة مع المرتفقين.

وأوضح أن الدليل المرجعي يتكون من الحد الأدنى للأسعار التي تقوم من خلالها المديرية العامة للضرائب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية بتصفية حقوق التحفيظ العقاري والضريبة على الدخل المتصلة بالربح العقاري.

وبعد أن شدد على أن هذه الأسعار تبقى أسعارا إرشادية، سجل السيد التاجموعتي أنه « ليست للإدارة أي نية في توجيه السوق لإحدى الاتجاهات »، مؤكدا أن هذا المرجع يعد أساسا للشفافية وتتبع العمليات العقارية.

من جابنه، أشاد رئيس الفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين، كميل توفيق، بإطلاق هذا المرجع، مشيرا إلى أن المرجع الموحد لا يهدف إلى تنظيم السوق، بل تنظيم العلاقات بين الإدارة والمواطنين.

وقال « بفضل هذا المرجع المشترك، بإمكاننا صياغة مخطط عمل جديد » والقيام بحساب مسبق للحقوق والضرائب المستحقة للإدارة الجبائية، معربا عن أمله في أن تنخرط الفيدرالية مستقبلا في صياغة مراجع لمدن ومناطق أخرى.

وتمثل الأسعار الواردة في المرجع الذي يمثل متوسط الأسعار المسجلة بنفس المنطقة ونفس النوع من الممتلكات، المعتمدة من طرف المديرية العامة للضرائب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية من أجل تصفية الضريبة على الدخل المرتبطة بالربح العقاري وحقوق التحفيظ العقاري.

وتستخدم هذه الأسعار كمرجع أساس لحساب الضريبة والحقوق المشار إليها سابقا، ولا تشكل في أي حال من الأحوال تقييما مباشرا لملك عقاري.

وينسحب المرجع الموحد على المعاملات العقارية التي تهم الممتلكات السكنية والمهنية والتجارية والصناعية والسياحية والحرفية والفلاحية. ولا يشمل هذا المرجع السكن الاجتماعي منخفض القيمة العقارية الإجمالية وتلك المرتبطة بإعادة إسكان المدن الصفيحية.

واتفق الشركاء في المديرية العامة للضرائب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والخرائطية والمسح الخرائطي على اختيار عمالات مقاطعات الدار البيضاء وإقليمي النواصر ومديونة كأول موقع من أجل تجسيد هذا المشروع في أفق تعميمه على باقي التراب الوطني، وتحيينه بشكل دوري، في أفق أن يعكس واقع السوق العقاري.