ساسة ألمان يدينون تعليقات تشيد بقتل سياسي مؤيد للاجئين

ساسة ألمان يدينون تعليقات تشيد بقتل سياسي مؤيد للاجئين

في رد فعل مستنكر للتعليقات التي أشادت على شبكات التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة بقتل السياسي الألماني المؤيد لاستقبال اللاجئين، فالتر لوبكيه، قال وزير الداخلية هورست سيهوفر، « إذا كان شخص ما قد تسبب بإثارة الكراهية إلى هذا الحد لمجرد أن لديه آراء ليبرالية، فإن هذا يمثل في نظري انهيارا للقيم الأخلاقية الإنسانية »، وفق ما جاء في مقابلة أجرتها صحيفة « تاغيس-شبيغل » مع سيهوفر، الذي يوجه انتقادات حادة إلى سياسة الهجرة السخية للمستشارة أنغيلا ميركل.

وأثارت القضية الاستياء على أعلى مستوى في الدولة، فقد أعرب الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير عن أسفه، أمام نواب اجتمعوا في دورتموند، لأن « البعض على شبكات التواصل الاجتماعي يعبر عن ارتياحه ويصفق تقريبا (لمقتل لوبكيه)، وهذا أمر مثير للسخرية والاشمئزاز والقرف على كافة الصعد ». كذلك شدد الرئيس الألماني الذي يتمتع بسلطة معنوية ولا يملك صلاحيات تنفيذية حقيقية، على « مسؤولية » منصات التواصل الاجتماعي التي « انتشرت فيها هذه الكراهية ».

وعُثر على لوبكيه الزعيم السياسي المحلي وعضو الحزب الديموقراطي المسيحي بزعامة أنغيلا ميركل، مقتولا في الثاني من يونيو في حديقته، وقد أصيبت برصاصة في رأسه من مسافة قريبة.

ولا يستبعد المحققون أي فرضية لمقتله من الحياة الخاصة إلى الأسباب الجنائية والسياسية أو المهنية، ويواصلون تحقيقاتهم.

لكن مقتل هذا الزعيم في ولاية هيسن، الذي دافع بقوة في أكتوبر 2015، باسم القيم المسيحية، عن سياسة استقبال المهاجرين ودعا الألمان الذين لا يشاركون هذه « القيم » إلى « مغادرة البلد »، اتخذ بعدا سياسيا.

وأثارت الإشادات والمقالات المخصصة لمقتله، سلسلة من التعليقات على شبكات التواصل الاجتماعي. وقد أشاد عدد كبير منها بعملية القتل هذه. لكن على الجانب الآخر قوبلت هذه التعليقات باستنكار شديد وغضبمن قبل مستخدمين آخرين لوسائل التواصل الإجتماعي.