رمضان في شمال المغرب.. ذكر وسمر وتآزر!

رمضان في شمال المغرب.. ذكر وسمر وتآزر!

الأنشطة الثقافيةتزدهر في شهر رمضان

لا يكتمل رمضان في طنجة عروس الشمال إلا باكتمال مائدة الفطور بما لذ وطاب، فالروائح الزكية المنبعثة من مطابخ المنازل والأزقة تسبقه.

رمضان هنا بالجهة الشمالية، ليس شهر التآزر وإعداد أشهى المأكولات والأطايب، بل أيضا شهرا للذكر والسمر، خصوصا وأن المساجد هنا معروفة بأصوات قرائها الرخيمة، وبصلوات تراويحها التي تصل الليل بالفجر.

أما اللقاءات الثقافية، فتنشط خلال الشهر الفضيل، رغم أن هناك من يرى بأن الأمر بدأ يخبو ويفقد بعضا من بريقه الثقافي الرمضاني.

أما مائدة الإفطار بمدن الشمال، فلا تختلف كثيرا عن باقي موائد جهات المملكة، إذ تكثر فيها السوائل والحلويات وأنواع الأرغفة، إلا أن أكثر ما يميزها هو الحريرة ببهاراتها القوية وأعشابها المغذية، التي يحرص الشماليون على تناولها كأول وجبة خلال الإفطار.

بالإضافة إلى أطباق السمك المشوي أو المطهي على شكل طاجين يسمى هنا بـ « التاغرة ».

روح المشاطرة والتضامن تسود هنا، إذ يكثر المحسنون من إقامة موائد الرحمان للمعوزين من الصائمين.

وخلال هذا الشهر الفضيل، تتصالح فئة من الشباب مع الأنشطة الرياضية، إذ تكثر دوريات الأحياء في رياضة كرة القدم، فيما يفضل آخرون ممارسة المشي أو الجري قبيل المغرب.

رمضان بالجهة الشمالية، موسم تتألق فيه الأزياء التقليدية، إذ تتنوع أذواق الرجال والنساء في التحلي بالجلباب بألوانه وتصميماته المتنوعة التي واكبت العصر وانفتحت على العالم، جامعة بين الأصالة والاحتشام من جهة، وروح الموضة العصرية من جهة ثانية.