رغم طلب بغداد.. واشنطن ترفض "مناقشة انسحاب قواتها" من العراق

رغم طلب بغداد.. واشنطن ترفض "مناقشة انسحاب قواتها" من العراق

ندد آية الله علي السيستاني بالمواجهة العسكرية بين أمريكا وإيران على أرض العراق وأستأنف العراقيون مظاهراتهم ضد الحكومة في مئوية انطلاقها، ونددوا بطهران وواشنطن، التي رفضت مناقشة طلب بغداد بسحب القوات الأمريكية من العراق.

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أمس الجمعة (10 يناير 2019) أن الولايات المتحدة لا تنوي مناقشة « انسحاب » قواتها مع السلطات العراقية، رغم طلب رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي من وزير الخارجية مايك بومبيو إرسال وفد لتنظيم الانسحاب.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغان أورتيغوس في بيان « في هذه المرحلة، أي وفد يتوجّه إلى العراق سيكون مكلّفاً بمناقشة أفضل وسيلة لإعادة تأكيد شراكتنا الاستراتيجية، وليس مناقشة انسحاب القوات ».

وكان عبد المهدي قد طلب من بومبيو « إرسال مندوبين إلى العراق لوضع آليات تطبيق قرار مجلس النواب العراقي بانسحاب آمن للقوات » من البلاد، طبقا لبيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء المستقيل.

ودعا البرلمان العراقي الأحد الحكومة إلى « إنهاء تواجد أي قوات أجنبية » بما فيها القوات الأميركية وعديدها 5200 جندي.

وصدر القرار بعد أيام من اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس في غارة أميركية في بغداد. وأثارت هذه العملية الشعور المناهض للأميركيين في البلاد.

استئناف المظاهرات وتنديد بواشنطن وطهران

وتظاهر الآلاف الجمعة في أنحاء العراق، منددين بإيران والولايات المتحدة. وأعاد المتظاهرون إحياء الحركة الاحتجاجية غير المسبوقة المناهضة للحكومة، مع دخولها يومها المئة منذ انطلاقها في الأول من أكتوبر الماضي.

وخرج آلاف المتظاهرين في ساحة التحرير المركزية وسط العاصمة بغداد، على غرار مدن عدة في جنوب البلاد. وخرج المتظاهرون إلى الساحات الرئيسة في الديوانية والناصرية والبصرة والنجف، وكربلاء التي شهدت مواجهات ليلاً بين المتظاهرين والقوات الأمنية.

ومن جانبه ندد آية الله علي السيستاني، المرجعية الدينية العليا لشيعة العراق، اليوم الجمعة بالمواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران على أرض العراق وقال إنها تهدد بجر البلد ومنطقة الشرق الأوسط إلى صراع أكبر. وقال السيستاني إن الهجمات المتبادلة بين الجانبين داخل العراق هذا الشهر تنم عن تجاهل صارخ لسيادة العراق مضيفا أن شعبه يتحمل الخسارة الأكبر من الصراع بين واشنطن وطهران.