رجل السودان القوي الجديد يتعهد باجتثاث نظام البشير

رجل السودان القوي الجديد يتعهد باجتثاث نظام البشير

بعد يوم من توليه رئاسة المجلس العسكري السوداني، تعهد عبد الفتاح البرهان بـ "اجتثاث" نظام البشير ورموزه. وحرص في أول كلمة يتوجه بها للسودانيين على إظهار أنه ليس من الحرس القديم، متعهدا بمحاربة الفساد وتنفيذ إصلاحات.

تعهد رجل السودان القوي الجديد عبد الفتاح برهان أمس السبت (13 أبريل 2019) بـ « اجتثاث » نظام الرئيس المخلوع عمر البشير. وأعلن عن سلسلة من القرارات في شكل تنازلات للمحتجين، وسط ضغوط لنقل السلطة سريعا للمدنيين. وقال البرهان في كلمة بثها التلفزيون الرسمي إنه سيعمل على « محاربة الفساد واجتثاث النظام ورموزه ».

كما أمر بإطلاق سراح جميع من حوكموا بتهمة المشاركة في التظاهرات في السودان، متوعدا بمحاكمة جميع المتورطين في قتل المتظاهرين. وأضاف « كل من يثبت تورطه في قتل المتظاهرين ستتم محاكمته ». كما أمر برفع حظر التجول الليلي الذي فرضه رئيس المجلس العسكري السابق الفريق أول ركن عوض بن عوف.

وقبل ذلك أعلن المجلس العسكري الانتقالي، وتعبيرا عن حسن النوايا تجاه المحتجين، استقالة رئيس جهاز الأمن والمخابرات الوطني صلاح عبد الله محمد صالح المعروف بـ « قوش »، الطرف الأساسي في قمع حركة الاحتجاج. وكان قوش قد أشرف في الأشهر الأربعة الماضية على قمع حركة الاحتجاج الشعبية.

وقبل تعيينه في رئاسة المجلس العسكري الانتقالي، كان البرهان يتولى منصب المفتش العام للجيش؛ وهو شخصية محترمة داخل الجيش وغير معروف من العموم. ومن خلال ما أعلنه يبدو أن البرهان يسعى لإظهار أنه ليس من الحرس القديم وأنه يتعهد تنفيذ إصلاحات. ورغم كل وعوده استمرت تعبئة المحتجين أمام مقر قيادة الجيش.

وأشاد تجمع المهنيين السودانيين، الذي يقود الاحتجاجات برحيل بن عوف لكنه طلب من البرهان نقلا سريعا « لسلطات المجلس العسكري إلى حكومة انتقالية مدنية ». وقال التجمع في بيان أنه اذا لم يحصل ذلك « سنواصل اعتصامنا أمام مقر الجيش (بالخرطوم) وفي مدن أخرى ».

من جهة أخرى، أكد المجلس العسكري الانتقالي أن البشير، الذي أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي توقيف بحقه، محتجز لكن « لن يتم تسليمه إلى الخارج ». في الأثناء طالب حزبه « المؤتمر الوطني » في بيان السبت بالإفراج عن قادته دون أن يشير بالاسم إلى البشير.

ودعت منظمة العفو الدولية إلى تسليم البشير إلى المحكمة الجنائية الدولية التي كانت قد أصدرت في 2009 مذكرة توقيف ضده بتهمة ارتكاب « جرائم حرب » وجرائم « ضد الإنسانية » في دارفور، ثم أضافت في 2010 تهمة ارتكاب « إبادة ».