دون تقدم يذكر.. انتهاء الحوار الأمريكي الروسي حول أوكرانيا

دون تقدم يذكر.. انتهاء الحوار الأمريكي الروسي حول أوكرانيا

دون إحراز أي تقدم يذكر، انتهت ثماني ساعات من المحادثات الأمريكية ـ الروسية في جنيف حول الأزمة الأوكرانية. الجانب الأمريكي قال إنه منفتح على مزيد من المحادثات، فيما ذكر المفاوض الروسي أن الوضع ليس ميؤوساً منه.

انتهت المحادثات بين ممثلي الولايات المتحدة وروسيا في جنيف، والرامية إلى تهدئة التوترات المتصاعدة حول أوكرانيا، بعد ثماني ساعات من انعقادها الاثنين (10 يناير 2022).

وأطلعت ويندي شيرمان، نائبة وزير الخارجية الأمريكي، الصحفيين على نتائج محادثاتها مع نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، بعد انتهاء المحادثات.

وقالت شيرمان إن الولايات المتحدة منفتحة على عقد مزيد من المحادثات مع موسكو بشأن تمركز قواتها وعتادها في المنطقة، إذا كانت موسكو مستعدة لاتخاذ خطوات مشابهة، مضيفة أن هذه المحادثات يمكن أن تتم، على سبيل المثال، في إطار مجلس روسيا – حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الذي يعقد اجتماعاً في بروكسل بعد غد الأربعاء.

لكنها رفضت مجدداً مطالب روسيا بالحصول على ضمانات بأن يوقف الناتو توسعه شرقاً، وجددت في نفس الوقت دعوتها روسيا لإعادة قواتها التي تقدر بنحو 100 ألف عسكري إلى الثكنات أو توضيح الغرض من حشدها على الحدود الأوكرانية.

وحذّرت مساعدة وزير الخارجية الأمريكي من أنه إذا شنّت روسيا هجوماً « سيكون هنالك ثمن وعواقب كبيرة تتجاوز بكثير ما واجهته (موسكو) عام 2014″، عندما ضمت شبه جزيرة القرم ودعمت تمرداً انفصالياً في شرق أوكرانيا.

من جهته، أكد نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، أن بلاده « ليست لديها أي نية » لمهاجمة أوكرانيا، واعتبر أن واشنطن تأخذ مقترحات روسيا بشأن الضمانات الأمنية « بجدية كبيرة ».

وقال ريابكوف للصحفيين إن « المحادثات كانت صعبة وطويلة ومهنية للغاية وعميقة ومحددة »، ودعا الولايات المتحدة لأن تتعامل مع روسيا « بروح من المسؤولية »، محذراً من أن مخاطر المواجهة المتزايدة « لا يمكن التقليل من أهميتها ».

كما ندد المسؤول الروسي بالتهديدات الأمريكية بالتحرك ضد بلاده، ووصفها بأنها « محاولات للابتزاز والترهيب »، لكنه شدد على أن موسكو « تدعم مواصلة الحوار »، قائلاً: « لا أعتقد أن الوضع ميؤوس منه ».

وبالإضافة إلى الملف الأوكراني، أشارت نائبة وزير الخارجية الأمريكي إلى أنها ناقشت مع المسؤول الروسي مسألة اتخاذ خطوات متبادلة لخفض التصعيد تتعلق بالصواريخ والتدريبات العسكرية.

وقالت المسؤولة الأمريكية: « نحن منفتحون أيضاً على مناقشة السبل التي يمكننا عبرها وضع قيود متبادلة على حجم ونطاق التدريبات العسكرية وتحسين الشفافية حول تلك التدريبات – أشدد، على أساس متبادل ».