خلال الجائحة... تزايد ثقة المستهلكين في وسائل الأداء الرقمية بالمغرب

خلال الجائحة... تزايد ثقة المستهلكين في وسائل الأداء الرقمية بالمغرب

تزايد ثقة المستهلكين في وسائل الأداء الرقمية بالمغرب

أبرزت الدراسة، أن التعامل بالنقود في المغرب في تراجع مستمر. في حين تزايدت شعبية الشراء عبر المواقع الإلكترونية واستعمال وسائل الأداء بدون تماس منذ بداية الجائحة، وعرفت عمليات التسديد نقدا عند الاستلام تراجعا حادا إذ انخفضت بنسبة 86%، بينما سجل استعمال وسائل الأداء الرقمية من أجل تسديد المشتريات على مواقع التسوق الإلكتروني أو عند التسليم ارتفاعا بنسبة 74%.

وتشير نتائج الدراسة إلى أن استعمال النقود سجل بدوره تراجعا ملحوظا، حيث صرح 43% من المستهلكين الذين تم استجوابهم أنهم صاروا يستعملون السيولة النقدية بشكل أقل من ذي قبل لتسديد مشترياتهم في المتاجر، بينما لوحظ الاعتماد بشكل أكبر على وسائل الأداء الرقمية، حيث أكد 49% من الذين شملتهم الدراسة أنهم يستعملونها في غالب الأحيان. وتصب تعليقات المستهلكين في اتجاه تعزيز القناعة بأن هذا التوجه لا رجعة فيه، حيث صرح 46% من بينهم بأنهم أكثر ميلا إلى استعمال وسائل الأداء بدون تماس مستقبلا.

عامل الثقة يشكل حافزا أساسيا للمستهلكين لتفضيل وسائل الأداء بدون تماس والرقمية.

يُبْدي أكثر من أربعة أخماس المستهلكين تقريباً (84%) مستويات مرتفعة من الثقة في الأداء عبر البطاقات بدون تماس عند التسوق في المتاجر والدفع عند الاستلام. ومن أبرز الأسباب التي ذكرها المستهلكون لثقتهم بوسائل الأداء بدون تماس: السرعة (62٪)، وتجنب التماس البشري (46٪)، والراحة (46%)، وكونها وسيلة دفع مبتكرة (40%) والشفافية (22%).

تشكل المعرفة بالتكنولوجيا التي توفر الحماية للأداءات الرقمية عاملا في تعزيز ثقة المستهلكين. من بين المستهلكين الذين يثقون في وسائل الأداء الرقمية، اعتبر 1 فقط من أصل 8 أشخاص أن معرفته وفهمه للكيفية التي تتم بها حماية وسائل الأداء الرقمية باستعمال تكنولوجيا مبتكرة مثل أنظمة الترميز، ساعدتهم على الشعور بالأمان عند استعمال خيارات الدفع بدون نقود.

ومن بين الذين لا يمتلكون معرفة كافية بالتكنولوجيا، صرح 75% بأن معرفة آليات عمل تقنيات الترميز ستساعدهم على تعزيز ثقتهم بوسائل الأداء الرقمية والتخلص من الشكوك المتبقية حيال مدى أمانها. وعلى سبيل المثال، يخشى 48٪ من المستهلكين تعرض البطاقات بدون تماس المفقودة أو المسروقة لسوء الاستخدام نظراً لعدم معرفتهم بآلية عمل هذه التكنولوجيا (20٪). وتأتي هذه النتائج لتؤكد على أهمية التوعية المتواصلة للمستهلكين حول الممارسات الآمنة للأداءات الرقمية في تعزيز ثقتهم.

تجارب المستهلكين مع الغش والاحتيال

سلطت الدراسة الضوء كذلك على تجارب المستهلكين مع الغش والاحتيال، فقد قال خُمس المستهلكين (21%) إنهم تعرضوا لمحاولات الغش عبر الإنترنت. وأشار حوالي الثلث (32%) إلى أنهم تلقوا سلعاً مقلدة؛ بينما قال (23%) إنهم تعرضوا للاحتيال من خلال فقدان أو سرقة بطاقاتهم ومن خلال التَصيُّد الاحتيالي (12%).

في حالات التعرض للغش والاحتيال، فإن أهم الإجراءات التي يمكن للمستهلك أن يلجأ إليها هي: التواصل مع خدمة الزبناء (67%) وإبلاغ البنك (37%) وحذف الملفات الشخصية الإلكترونية (37%).

وفي تصريح بمناسبة نشر نتائج الدراسة، قالت السيدة هناء بندريس، نائبة المدير العام لدى HPS Processing: « يعرف المغرب منذ عدة سنوات اعتمادا متزايدا لوسائل الأداء الإلكترونية، كما استثمر الفاعلون في المنظومة البيئية للقطاع بقوة، خاصة في مجال البنيات التحتية. كما هو الحال، على سبيل المثال، بالنسبة للاستثمار الذي أنجز خلال سنة 2019 في مشروع للأداءات عبر الهاتف النقال على المستوى الوطني، والذي يهدف إلى تحسين ولوجية الخدمات البنكية والأداءات عبر الهاتف النقال. في مواجهة جائحة كوفيد 19 والمخاطر الصحية المرتبطة باستعمال النقود، عرف هذا التوجه العميق تسارعا كما أبرزت ذلك الدراسة التي أنجزها شريكنا Visa. في هذا السياق، فمن الضروري أن يَتَطَوَّر أمن وسلامة وسائل الأداء بنفس سرعة تطور الابتكار، وذلك من أجل تعزيز الثقة ومكافحة مخاطر الغش. وتحدو HPS Switch، الفاعل الرئيسي في هذه المنظومة، الرغبة في جعل عمليات الأداء أكثر سهولة وأكثر سلاسة وأكثر أمانا. فمن الضروري إذن مواصلة مبادرات التواصل مع الجمهور العريض، على غرار حملة « ابق آمنا » التي يقودها شريكنا Visa، من أجل التحسيس حول السبل اعتماد واستعمال التكنولوجيا الجديدة ووسائل الأداء ».

من جانبه، قال نيل فيرنانديز، مدير إدارة المخاطر لدى Visa الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: « كما أظهرت ذلك نتائج الدراسة التي أنجزناها، اعتمد المستهلكين بشكل كبير وسائل الأداء الرقمية خلال جائحة كوفيد-19 في المغرب، غير هذا التحول لا يخلو من مخاطر. فقد سارع المحتالون إلى اغتنام فرصة انتقال المستهلكين إلى بيئة التسوق عبر الإنترنت للبحث عن إمكانيات استغلال هذا التغيير في وسائل تسديد المتسوقين لمشترياتهم من السلع والخدمات. لهذا فإن الإعلام المتواصل للمستهلكين أصبح يكتسي أهمية بالغة أكثر من أي وقت مضى. ويعود الفضل في تأكيد غالبية المستهلكين الذين شملهم الاستطلاع على أهمية التواصل مع البنوك في حال التعرض للاحتيال إلى الجهود الحثيثة التي يبذلها شركاؤنا في المملكة والتزامهم بالحفاظ على أمان المستهلكين وتمكينهم من استخدام وسائل الأداء الرقمية والقنوات الإلكترونية بكل ثقة. ومن جهة أخرى، يتعين علينا كقطاع معني بوسائل الأداء مواصلة اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر، وهنا يأتي دور حملتنا الجارية « ابق آمناً » وحرصنا الدائم على التعاون مع جميع الأطراف المعنية في منظومة الأداءات من أجل توعية المستهلكين بكيفية التحلي باليقظة والحذر، ورصد حالات الغش المحتملة، والخطوات التي ينبغي اتخاذها في حال تعرضهم لهذه التهديدات ».

ويأتي الكشف عن نتائج الدراسة تزامناً مع إطلاق حملة Visa « ابق آمناً » على مواقع التواصل الاجتماعي عبر فيسبوك وانستغرام (@VisaMiddleEast) بالتعاون مع إتش بي إس. وتهدف الحملة إلى الارتقاء بالممارسات الآمنة لاستعمال وسائل الأداء الرقمية وتذكير المستهلكين بكيفية حماية بياناتهم الشخصية حتى أثناء التمتع بمزايا الراحة والسهولة التي توفرها منصات التجارة الإلكترونية ووسائل الأداء بدون تماس. وعلاوة على ذلك، تقدم الصفحة الإلكترونية لحملة « ابق آمناً » في المغرب مجموعة من النصائح المفيدة لمساعدة المستهلكين على تجنب التعرض للغش، إضافة إلى معلومات حول مزايا الأمان التي توفرها وسائل الأداء الرقمية.