حين يفضحنا تويتر أمام الذكاء الاصطناعي!

حين يفضحنا تويتر أمام الذكاء الاصطناعي!

تزداد المجالات التي يقتحمها الذكاء الاصطناعي في حياتنا.

فبعد تحديد سلامة الأجنة والأمراض وعلاجاتها، بل وحتى تمييز الجبنة الجيدة من سواها، بات يمكنه اليوم معرفة اهتمامنا بالرياضة من خلال تغريداتنا على « تويتر ».

كشفت دراسة علمية أجراها باحثون في جامعة بوسطن الأمريكية أنه من الممكن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لمعرفة أعداد المهتمين بممارسة مختلف الرياضات في الولايات المتحدة عن طريق تحليل تغريداتهم على موقع « تويتر ».

وقد يرد في ذهن الكثيرين الآن السؤال المعتاد: ولكن كيف يمكن ذلك؟

إجابة هذا السؤال ينقل الموقع الإلكتروني « ساينس ديلي » المتخصص في مجال التكنولوجيا عن الباحثة إيلان نسوسي بكلية الصحة العامة التابعة لجامعة بوسطن قولها: « في معظم الأحيان، تفتقر الطبقات ذات الدخل المنخفض إلى الموارد التي تشجع على الحياة الصحية، ولذلك فمن الممكن عن طريق معرفة الاختلافات في طريق ممارسة الناس من مختلف الطبقات للرياضة، إيجاد سبل للتدخل من أجل تلبية الاحتياجات المختلفة لهذه الطبقات ».

من جانبها تقول نينا سيسار، وهي باحثة أخرى مشاركة في الدراسة، أنه من الممكن أن تساعد شبكات التواصل الاجتماعي والبيانات الرقمية في المستقبل على إتاحة سبل التدخل وصياغة السياسات اعتماداً على معرفة العادات الخاصة بهذه الطبقات وطريقة فهمها للأنشطة الرياضية.

وتستطرد الباحثة الأمريكية بالقول: « اعتقد أن هذا العمل يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح ».

واستخدم الباحثون منظومة للذكاء الاصطناعي لتحليل أكثر من مليون و330 ألف تغريدة تخص 481146 مستخدماً لموقع « تويتر » في 29800 مدينة أمريكية، كما عمد فريق الدراسة إلى مقارنة تغريدات الرجال بتلك التي تعود لنساء، وتصنيف التغريدات جغرافياً داخل الولايات الأمريكية إلى شمال شرق وجنوب وغرب أوسط وغرب.

وتمكن الفريق بفضل منظومة الذكاء الاصطناعي من رصد كلمات مثل « سير » و »رقص » و »غولف » و »رياضة » و »ركض » و »سباحة » وغيرها في تغريدات « تويتر »، وتبين أن السير هو أكثر نشاط عليه إقبال بشكل عام، وأن الإقبال على باقي الأنشطة يختلف حسب النوع والمنطقة.

كما أظهرت الدراسة أن النساء في غرب الولايات المتحدة أكثر اهتماماً بممارسة الأنشطة الرياضية مقارنة بمثيلاتهن في أي منطقة أخرى.

في حين أن الرجال في الغرب الأوسط أكثر اهتماماً بالرياضة مقارنة بغيرهم من الرجال في باقي المناطق.

وبشكل عام، أظهرت الدراسة أن الرجال بشكل عام هم أكثر اهتماماً بالرياضة مقارنة بالنساء، ولكن بفارق طفيف.