حملة "أكتوبر الوردي".. الدعم النفسي حافز مهم للمصابات بسرطان الثدي

حملة "أكتوبر الوردي".. الدعم النفسي حافز مهم للمصابات بسرطان الثدي

تعبئة شاملة لمحاربة سرطان الثدي

أكدت رئيسة جمعية "أصدقاء الشريط الوردي"، لطيفة الشريف، أن الدعم النفسي للمصابات بسرطان الثدي يعد حافزا مهما لهن لخوض رحلة العلاج بكل عزيمة وإصرار.

وأوضحت رئيسة هذه الجمعية، التي ت عنى بتقديم الدعم النفسي للمصابات بسرطان الثدي، أن المواكبة النفسية تساعد المريضات على تجاوز جميع الصعوبات التي تطبع مرحلة اكتشاف المرض ورحلة العلاج، وتمكن من رفع معنوياتهن من أجل التعايش مع السرطان مثله مثل أي مرض آخر واستئناف حياتهن بشكل طبيعي. وأكدت السيدة لطيفة الشريف أن هذا الهدف النبيل هو ما تسعى إلى تحقيقه الجمعية، من خلال أنشطة تتوخى استعراض تجارب نساء مررن بتجربة الإصابة بسرطان الثدي من أجل حث المصابات الجدد بالمرض على عدم التخوف منه وتسهيل رحلة العلاج أمامهن.

وقالت بهذا الخصوص  » خلال رحلتي العلاجية باعتباري مريضة سابقة بالسرطان، لاحظت أن الجانب النفسي كان غائبا ولم يكن يحظى بالأهمية. لذلك، قررت رفقة مجموعة من النساء المصابات بسرطان الثدي أو اللائي ش فين منه، إلى جانب مجموعة من المتطوعين، تأسيس جمعية لمساعدة النساء المصابات بهذا المرض وتقديم الدعم النفسي لهن ».

ومن أجل ذلك، أوضحت السيدة لطيفة الشريف أن الجمعية تستعين بمتخصصين في العلاج النفسي وفي (الكوتشنغ)، سواء المتطوعين في الجمعية أو المتعاونين معها، لتقديم جلسات الدعم النفسي للمستفيدات.

وأشارت إلى أنه من بين الأنشطة التي تقوم بها الجمعية، تنظيم ورشات تجميلية (رولوكينغ) يؤطرها أطباء متخصصون في الجلد والشعر ومتخصصون في التجميل يسهرون على تقديم حصص مجانية ونصائح في التجميل لفائدة السيدات اللائي يعانين من الآثار الجانبية للعلاج من السرطان، ولاسيما تساقط شعر الرأس والحواجب.

وأضافت أن الجمعية تحرص أيضا على تنظيم ورشات أخرى تدعم النساء نفسيا في رحلة العلاج، ولاسيما ورشات الفن والرياضة والتأمل، والرسم ، والطرز، والرقص ، واليوغا والغناء، بالإضافة إلى ورشات في القراءة وتعلم اللغة الانجليزية ولقاءات مفتوحة تتيح للمصابات بالمرض الحديث بكل أريحية عن أي أمر يهمهن.

وإلى جانب ذلك، تضيف الفاعلة الجمعوية، تنظم الجمعية عدة تظاهرات ثقافية ورياضية « بهدف إيصال رسالة نبيلة للنساء اللائي يعانين من سرطان الثدي مفادها أن الحياة لا تتوقف مع المرض، وأن عليهن أن يعشن حياتهن بشكل طبيعي ويولين اهتماما أكبر للتغذية السليمة وممارسة النشاط البدني ويسعين نحو كل ما يمكنه أن يقوي عزيمتهن في مواجهة هذا المرض ».

وفي السياق ذاته، أكدت السيدة لطيفة الشريف أن الأفكار الم سبقة حول سرطان الثدي باعتباره مرضا قاتلا وفتاكا وكذا النظرة التشاؤمية السائدة داخل المجتمع ت جاه النساء المصابات به، تزيد من محنة هؤلاء النساء وتتسبب في تأزيم حالتهن النفسية، مشددة على أن المرأة التي تكتشف إصابتها بالسرطان تكون بحاجة ماسة إلى من يقف إلى جانبها ويمنحها الإحساس بالأمان والأمل في الشفاء.

وإلى جانب الدعم النفسي، تتمحور جهود جمعية « أصدقاء الشريط الوردي » أيضا حول التوعية بأهمية التشخيص المبكر وبث رسالة تفاؤل في صفوف المصابات بالسرطان ، حيث أكدت رئيستها أنه يتم باستمرار تنظيم حملات تحسيسية على الصعيد الوطني للتوعية بضرورة الكشف المبكر عن سرطان الثدي، موضحة أنه يتم تركيز الجهود بالخصوص على النساء اللواتي لا يستطعن الوصول إلى مراكز الأشعة لإجراء كشف « التصوير الإشعاعي للثدي »، وخاصة النساء بالوسط القروي، وذلك من خلال قافلة تجوب جميع أنحاء المغرب.

وأشارت إلى أنه يتم خلال هذه اللقاءات، « تدريب النساء على القيام بالفحص الذاتي للثدي لأنه سجلنا من خلال عملنا الميداني أن العديد من النساء ورغم ملاحظتهن تغيرا أو مشكلة على مستوى الثدي والإبط، إلا أنهن لا يعرن الأمر اهتماما ولا يخطر ببالهن احتمال الإصابة بالسرطان. وفي هذه الحالة، يمكن أن يتطور السرطان إلى مراحل متقدمة ويصبح علاجه أصعب ».

وخلصت الفاعلة الجمعوية إلى التأكيد على أهمية المقاربة الوقائية من خلال تحسيس جميع النساء بضرورة اعتماد نمط حياة صحي يرتكز على التغذية السليمة وممارسة نشاط بدني منتظم.

كريمة حاجي