حديث الثلاثاء: الانتعاش الاقتصادي وحملة التطعيم في المغرب

حديث الثلاثاء: الانتعاش الاقتصادي وحملة التطعيم في المغرب

حديث الثلاثاء تحت عنوان الانتعاش الاقتصادي وحملة التطعيم في المغرب

خصص مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد حلقة برنامجه "حديث الثلاثاء" لهذا الأسبوع لمناقشة الانتعاش الاقتصادي وحملة التطعيم في المغرب، بحضور العربي الجعيدي، باحث بارز بمركز السياسات من اجل الجنوب الجديد.

بدايةً، طرحت إيمان لهريش، مسؤولة عن البرامج بمركز السياسات من أجل الجنوب الجديد والمسيرة للحلقة، بعض التساؤلات المتعلقة بتقييم الاوضاع الاقتصادية ببلادنا مع إطلاق حملة التطعيم ومدى تلازمها مع الانتعاش الاقتصادي، فأوضح العربي الجعيدي في إجابته ان الاقتصاد المغربي عرف ركودا في السنة الماضية، حيث سجل انخفاضا في الناتج الداخلي الخام قد تجاوز 5% بسبب الجائحة. لكن عاد ليذكر انه من المرتقب ان يعرف هذا الاخير قفزة أتوماتيكية وحالة من الانتعاش الاقتصادي التي تحدث دائما بعد الازمة. وفي هذا السياق، أشار الباحث الاقتصادي الى ان الحسم في مدى تحسن الوضع الاقتصادي ببلادنا سيكون ممكنا في السنتين المقبلتين. وضح الضيف كذلك ان تعميم اللقاحات والظروف التي تمت فيها عملية التطعيم بصفة عامة حملت طابعا إيجابيا وأثبتت قدرة الادارة المغربية على مواجهة الجائحة بشكل غير مسبوق من الفعالية والجودة، مما ساهم في خلق جو نفسي مليء بالثقة ظهر تأثيره على المستويين

الاقتصادي والاجتماعي. فأكد بذلك أن الانتعاش الاقتصادي رهين بتوفر هذا المناخ الاقتصادي القائم على الثقة التي تعد حافزا مهما في دفع الفاعلين الاقتصاديين للاستمرار في الانشطة الاقتصادية الاستثمارية، الانتاجية والاستهلاكية. ومع ذلك، حرص الباحث البارز على الإشارة إلى ان إطلاق حملة التطعيم وتحقيق امتدادها عامل مساعد فقط ويجب اخذ بعين الاعتبار تغيرات المناخ الاقتصادي الدولي وتطورات الأوضاع الصحية غير المستقرة. وأضاف الباحث البارز أن تسريع وتيرة الانتعاش الاقتصادي على الصعيد الوطني مرتبط بتوظيف الموارد المالية للدولة بشكل أفضل وإعطاء الأولوية لدعم الفئات العاملة الهشة والشركات المتضررة من الازمة.

وعلى المستوى الدولي، أشار العربي الجعيدي ان الازمة العالمية الحالية كشفت عن تفاوت واضح بين وعود والتزامات الدول المتقدمة أو الدول التي لها تأثير في العلاقات الدولية، التي عبرت عن تشبتها بقيم التضامن مع الدول النامية سابقا، وواقع ارتباكها وتغيير أولوياتها بهذا الشأن. وفي نفس السياق، أوضح الخبير الاقتصادي ان المنظمات الدولية هي الأخرى، اكتفت بمبادرات محدودة واقتصرت جهودها على تخفيف مديونية البلدان النامية وتوظيف خطاب سياسي صارم. فقد استحضر الضيف بهذا الخصوص أمثلة منظمة الصحة العالمية ومجموعة الدول الصناعية السبع، إضافة الى الاتحاد الافريقي الذي يفتقد بدوره إلى القدرة المالية وآليات التنسيق لمواجهة الجائحة بشكل أكثر فعالية.