توقعات أوروبية بتحول كورونا إلى مرض متوطن

توقعات أوروبية بتحول كورونا إلى مرض متوطن

رأى مسؤولون صحيون أوروبيون في الحصول على جرعات تعزيزية مستمرة لمقاومة متحورات فيروس كورونا استراتيجية غير مستدامة، فيما طالب عالم فيروسات ألماني بإلغاء حجر المخالطين في حال ارتفاع أعداد الإصابات بشكل كبير للغاية.

توقعت وكالة الأدوية الأوروبية الثلاثاء (11 يناير 2022) أن يحول انتشار المتحور أوميكرون وباء « كوفيد 19 » إلى مرض متوطن يمكن للبشرية أن تتعلم التعايش معه.

وأعربت الوكالة عن شكوكها بشأن إعطاء جرعة لقاح معززة رابعة، مؤكدة أن تكرار منح الجرعات ليس استراتيجية « مستدامة »، إذ قال ماركو كافاليري، مسؤول إستراتيجية التطعيم في الوكالة الأوروبية للأدوية، التي تتخذ من أمستردام مقراً لها، في مؤتمر صحفي: « مع زيادة المناعة لدى السكان – وانتشار أوميكرون سيوفر المزيد من المناعة الطبيعية بالإضافة إلى التطعيم – سننتقل بسرعة نحو سيناريو أقرب إلى التوطن ».

من جهتها، أكدت مسؤولة حالات الطوارئ في منظمة الصحة العالمية في أوروبا، كاثرين سمولوود، أن العالم ما يزال « أمام فيروس يتطور بسرعة كبيرة ويشكل تحديات جديدة. لذلك نحن بالتأكيد لسنا على وشك أن نعتبره متوطناً ».

ووفق المنظمة، يمكن أن يصاب أكثر من نصف الأوروبيين بالمتحور أوميكرون في غضون شهرين، في ضوء « المد » الحالي.

وأوضح كافاليري في المؤتمر الصحفي أنه « إذا كانت استراتيجيتنا إعطاء الجرعات المعززة كل أربعة أشهر، فسوف ينتهي الأمر إلى وجود مشكلات في الاستجابة المناعية … ثانياً، هناك بالطبع خطر إرهاق السكان من الإعطاء المستمر للجرعات المنشطة ».

ألمانيا: اقتراح بإلغاء حجر المخالطين

وفي ألمانيا، اقترح عالم الفيروسات الألماني الكسندر كيكوليه إمكانية إلغاء حجر المخالطين وتتبعهم، ممن لا تظهر عليهم أعراض، في حال الارتفاع السريع لأعداد الإصابات في ظل موجة أوميكرون.

وفي تصريحات لإذاعة « إم دي آر » الألمانية، رأى كيكوليه الثلاثاء أنه يجب الاستمرار في العزل الصارم للأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض أو أصحاب حالات العدوى المؤكدة، مستبعداً بشكل كامل أن تتمكن مكاتب الصحة من تحديد هوية كل الأشخاص المخالطين في حال ارتفاع أعداد الإصابات بشكل كبير للغاية.

وكانت الحكومة الاتحادية والولايات اتفقت يوم الجمعة الماضي على تقليص مدة الحجر للأشخاص المخالطين وعزل المصابين، حتى لا تنهار القطاعات المهمة في الإمدادات الأساسية في حال الانتشار السريع لمتحور أوميكرون.

واتفقت الحكومة والولايات على إعفاء المخالطين من الحجر في حال كانوا حاصلين على الجرعة التنشيطية لتطعيم كورونا أو حاصلين حديثاً على الجرعة الثانية للتطعيم، أو أخذوا التطعيم أو تعافوا حديثاً. وتعني كلمة « حديثاً » مدة زمنية لا تزيد عن ثلاثة شهور.

ومن المنتظر أن يستمر الحجر لكل الفئات الباقية لمدة عشرة أيام، مع إمكانية إنهاء الحجر بعد سبعة أيام في حال الحصول على نتيجة سلبية لاختبار « بي سي آر » أو اختبار المستضد. كما يمكن إنهاء الحجر بعد خمسة أيام في حال الحصول على نتيجة سلبية للاختبارات بالنسبة للمخالطين من طلبة المدارس أو أطفال الحضانات.

لقاح جديد ضد أوميكرون

في ذات الصدد، بدأت شركة « بيونتيك » الألمانية الدوائية وشريكتها الأمريكية « فايزر » في إنتاج لقاح كورونا معدل لمتحور أوميكرون للاستخدام التجاري لاحقاً.

جاء ذلك وفقاً لما أعلنه مؤسس « بيونتيك »، أوغور شاهين، الثلاثاء خلال مؤتمر صحفي لمصرف « جيه بي مورجان » الأمريكي، مشيراً إلى بدء دراسة سريرية على اللقاح المعدل في نهاية يناير الجاري.

وقال شاهين: « نفترض أننا سنكون بحلول مارس المقبل مستعدين للتوريد للسوق إذا توافرت التراخيص الرسمية ».

هذا ولم تعلن الوكالة الأوروبية للأدوية حتى الآن ما إذا كان من الضروري توافر لقاح معدل لمتحور أوميكرون عن طريق تغيير تركيبة اللقاح عن التركيبة المستخدمة في اللقاح الحالي.

يشار إلى أن « بيونتيك » و »فايزر » تتوقعان أن تصل طاقتهما الإنتاجية في العام الحالي إلى توفير ما يصل إلى 4 مليارات جرعة من لقاحهما المضاد لكورونا في جميع أنحاء العالم.