تصريحات لـ جورج قرداحي عن حرب اليمن تثير جدلا واسعا

تصريحات لـ جورج قرداحي عن حرب اليمن تثير جدلا واسعا

أثارت تصريحات لوزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي حول الحرب في اليمن جدلاً واسعاً وانتقادات واتهامات يمنية وخليجية.

وبينما سارعت الحكومة اللبنانية إلى النأي بنفسها عن تلك التصريحات، خرج قرداحي ببيان يوضح فيه موقفه.

أصدرت وزارة الخارجية اللبنانية بيانا الأربعاء، قالت فيه إن التصريح الذي جرى تداوله أمس لوزير الإعلام جورج قرداحي صدر عنه قبل تعيينه وزيرا، كما أنه لا يعكس موقف الحكومة.

وكان قرداحي قد قال في تصريح أثار جدلاً واسعا بأن حرب اليمن « أصبحت حرباً عبثية يجب أن تتوقف ».

ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام عن وزارة الخارجية القول إنه « صدر كلام شخصي سابقا عن وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي قبل تعيينه وزيراً ونشر بالأمس، وهو لا يعكس موقف الحكومة اللبنانية الذي عبر عنه رئيسها في البيان الصادر بالأمس، ولا بيانها الوزاري الذي يتمسك بروابط الأخوة مع الأشقاء العرب ».

وأضافت الوزارة في البيان: « كانت الخارجية اللبنانية قد دانت مراراً وتكراراً الهجمات الإرهابية التي استهدفت المملكة العربية السعودية، وهي ما زالت على موقفها في الدفاع عن أمن وسلامة أشقائها الخليجيين الذين تكنّ لهم كل محبة واحترام وتقدير، وتنأى عن التدخل في سياساتهم الداخلية والخارجية ».

ويأتي ذلك تزامنا مع بيان أصدره المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي بيانا شدد فيه على أن  » كلام وزير الإعلام جورج قرداحي (..) هو كلام مرفوض ولا يعبر عن موقف الحكومة إطلاقا، وبخاصة فيما يتعلق بالمسألة اليمنية وعلاقات لبنان مع أشقائه العرب، وتحديدا الأشقاء في المملكة العربية السعودية وسائر دول مجلس التعاون الخليجي ».

اتهمات بـ »قلب الحقائق » والانحياز للحوثيين

من جانبه عبر نايف الحجرف، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن رفضه التام لتصريحات قرداحي، وقال إنها « تعكس فهما قاصرا وقراءة سطحية للأحداث في اليمن ».

وطالب، في بيان، الوزير اللبناني بالرجوع إلى « الحقائق التاريخية وقراءة تسلسلها ».

ودعاه إلى « عدم قلب الحقائق »، وطالبه بالاعتذار عما صدر منه من تصريحات مرفوضة.

وكان وزير الإعلام والثقافة والسياحة بالحكومة اليمنية المدعومة من السعودية معمر الإرياني قد علّق على كلام قرداحي بقوله، إن تصريحات الأخير « تعكس جهلاً فاضحاً بالشأن اليمني، وانحيازا أعمى لميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجاهلاً لدور نظام إيران وأجندته التوسعية باليمن والمنطقة ».

وطالب « حكومة وشعب لبنان الشقيق بتحديد موقف واضح من تلك التصريحات التي تسيء لعلاقات البلدين، وتخالف الموقف الرسمي اللبناني والإجماع العربي والإقليمي والدولي في دعم الحكومة الشرعية ».

قرداحي يوضح

في المقابل، أصدر قرداحي بياناً قال فيه: « منذ صباح اليوم (الثلاثاء)، وبعض وسائل الإعلام اللبنانية والعربية، وبعض المواقع الإلكترونية تتداول مقطعا من مقابلة أجريتها مع قناة الجزيرة أونلاين، في برنامج (برلمان الشباب)، وورد فيها كلام لي عن حرب اليمن، وقد ركزت هذه الوسائل الإعلامية على ما قلته في شأن الحوثيين ودفاعهم عن أنفسهم في وجه العدوان الخارجي ».

وأوضح قرداحي: « هذه المقابلة أجريت في الخامس من شهر غشت الماضي، أي قبل شهر من تعييني وزيرا في حكومة الرئيس (نجيب) ميقاتي »، بحسب ما أوردته الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان.

وتابع: « ثانيا، لم أقصد ولا بأي شكلٍ من الأشكال، الإساءة إلى المملكة العربية السعودية أو الإمارات اللتين أكن لقيادتيهما ولشعبيهما كل الحب والوفاء ».

وأشار إلى أن « الجهات التي تقف وراء هذه الحملة أصبحت معروفة، وهي التي تتهمني منذ تشكيل الحكومة بأني آت لقمع الإعلام ».

وقال: « ما قلته بأن حرب اليمن أصبحت حربا عبثية يجب أن تتوقف، قلته عن قناعة ، ليس دفاعا عن اليمن ولكن أيضا محبة بالسعودية والإمارات ».

وختم بيانه بالقول: « عسى أن يكون كلامي، والضجة التي أثيرت حوله، سببا بإيقاف هذه الحرب المؤذية، لليمن، ولكل من السعودية والإمارات ».