برنامج "حديث الثلاثاء".. حد أدنى من الانفتاح والشفافية والوضوح يكفي لاكتساب ثقة المواطن

برنامج "حديث الثلاثاء".. حد أدنى من الانفتاح والشفافية والوضوح يكفي لاكتساب ثقة المواطن

حديث الثلاثاء مع أيمن شراكي، خبير في آليات الترافع المدني والمشاركة المواطنة

أكد السيد أيمن شراكي، الخبير في آليات الترافع المدني والمشاركة المواطنة، إن "حدا أدنى من الانفتاح والشفافية والوضوح والتواصل والخدمات الموجهة يكفي لاكتساب ثقة المواطن المغربي".

وأوضح بلاغ لمركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، أن السيد شراكي استهل تدخله خلال برنامج « حديث الثلاثاء » الأسبوعي الذي نظمه المركز تحت عنوان « المشاركة المواطنة في المغرب: بين النص القانوني وتفعيل الآليات » بتعريف المشاركة المواطنة كمبدأ تختلف مفاهيمه وإطاراته وتمثلاته لتصب في مبدأ الديموقراطية التشاركية كما نص عليها دستور سنة 2011، إلى جانب الآليات المتاحة للمواطنين للمساهمة في الشأن العام.

وذكر المصدر ذاته، أن ضيف الحلقة لفت الانتباه إلى غياب استراتيجية مغربية محددة للشباب، ووجود مجالس استشارية غير مفعلة، فضلا عن غياب إطار موحد أو حلقات تواصل بين القطاعات العمومية وهذه الفئة النشيطة بالمجتمع؛ بالرغم من وجود العديد من المبادرات كبطاقات الشباب، ودور الشباب…، إلخ.

واعتبر الخبير، يضيف البلاغ، أن المشكلة تظهر بشكل أعمق عندما نعرف موقع الشباب داخل العمل الجمعوي والمكانة التي يتمتع بها، مشيرا في هذا الصدد إلى نتائج دراسة أنجزها المجلس الاقتصادي الاجتماعي والبيئي سنه 2018، حول مشاركة الشباب في العمل الجمعوي قدرت بـ 12 في المائة، مقابل 1 في المائة في النقابات والأحزاب. الأمر الذي يعزوه المتحدث إلى طبيعة العرض الجمعوي الذي يمكن الشباب من تطوير مهاراتهم وقدراتهم في جو من المرونة والابتكار.

كما أشار السيد كراشي، استنادا إلى دراسة ميدانية منجزة، إلى أنّ ثلاثة عشر جمعية من بين عشرين جمعية يترأسها الشخص نفسه منذ التأسيس، وأنّ معدل سنّ الرئيس حسب كل جمعية يصل إلى 43.75 سنة، وأن معدل تواجد الشباب في المكتب المنتخب لكل جمعية لا يمثل سوى 2.9 في المائة، معتبرا ذلك ظاهرة وطنية متفشية تسمى بجمعيات الأشخاص، وهي جمعيات مرتبطة بالأفراد بدل الأهداف الجمعوية.

واعتبر الخبير ، وفق البلاغ، أن الحل يكمن في محاولة التخلي عن آليات النماذج التقليدية وخلق نماذج جديدة، لا سيما أمام تزايد الوعي ووجود نفس جمعوي جديد من شأنه أن يجعل الأرقام المتوفرة حاليا تتغير في ظرف 5 أو 10 سنوات.

كما تطرق السيد شراكي إلى أشكال الديمقراطية التمثيلية التي تعزز المشاركة المواطنة كتقديم العرائض، والتشاور العمومي، والتجمع المدني، والضغط على الفاعل السياسي عن طريق حق الحصول على المعلومة، مشيرا إلى أن الآليات موجودة وبكثرة لكنها غير معممة ولم يتم التوعية بها. فضلا عن أنها مكلفة من ناحية الجهد والوقت، وتتطلب الكثير من المراحل الادارية مع وجود صعوبات على مستوى التنسيق، فيما تبقى آثارها محتشمة.

واختتم السيد شراكي الحلقة ، يضيف البلاغ، ببعض الحلول لتشجيع ممارسة تقديم الالتماسات والعرائض وتعزيز فعاليتها بشكل يرفع كذلك من درجة الولوج إلى المعلومة: كإلغاء شرط التسجيل في اللوائح الانتخابية، وتقليص عدد التوقيعات، و التحسيس الشامل بالمعلومة.

ويعتبر مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، الذي تم إنشاؤه سنة 2014 في الرباط، مركزا مغربيا للدراسات، مهمته الإسهام في تطوير السياسات العمومية الاقتصادية منها والاجتماعية والدولية التي تواجه المغرب وباقي الدول الإفريقية بصفتها جزء لا يتجزأ من الجنوب الشامل.