انعقاد مؤتمر و لقاء "ماستر كلاس" بالدارالبيضاء حول التمويل التشاركي

انعقاد مؤتمر و لقاء "ماستر كلاس" بالدارالبيضاء حول التمويل التشاركي

فؤاد حراز المدير العام للأخضر بنك رفقة ضيفه أمير خان

تنظم المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، العضو بمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، ومصرف "الأخضر بنك" وهو بنك تشاركي فرع لمجموعة القرض الفلاحي للمغرب والمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص

و ذلك بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، خلال الفترة الممتدة ما بين 20 و 21 فبراير 2020 بالدار البيضاء، مؤتمر ولقاء « ماستر كلاس »، حول تأثير التمويل التشاركي على أهداف التنمية المستدامة، كما حددتها هيأة الأمم المتحدة لأفق 2030.

وتروم هذه التظاهرة، من جهة، الى ارساء و وضع مقاربة لدور وفعالية المؤسسات المالية والمستثمرين لبلوغ أهداف التنمية المستدامة، ومن جهة أخرى، يسعى هذا الحدث الى الاستفادة من خبرة منصة برنامج التمويل الإسلامي المتكامل وتأثير الاستثمار، لتعزيز الكفاءات وتقوية قدرات مختلف الفاعلين في مجال التمويل التشاركي بالمغرب.

وفي هذا الصدد، كما أشار السيد فؤاد حراز ، المدير العام لمصرف « الأخضر بنك »، البنك التشاركي التابع لمجموعة القرض الفلاحي للمغرب، الى أن « التمويل التشاركي، انطلاقا من كونه نموذجا في عالم الأعمال، ومبادئه وأهدافه، يجعل من الممكن الجمع بين المردودية وتمويل مشاريع ذات الأثر الكبير في الميدانين الاجتماعي و البيئي . وبالتالي، فإن هذا السوق يعد رافعة أساسية للتنمية، سواء من خلال طبيعة الآليات التي يوظفها، أو التأثير الذي يفرزه هذا الاستثمار على المستوى الفردي والجماعي للمستفيدين.

وعلى الرغم من أن التمويل التشاركي في المغرب لا يزال في مرحلة من مراحل النشأة ويعرف العديد من التحديات، لا سيما فيما يتعلق بتنويع المنتجات أو إعادة التمويل، فإن السوق الوطنية توفر إمكانات كبيرة على المستوى الداخلي، وأيضا القاري، حيث تعد المملكة إحدى الفاعلين الناشطين والملتزمين بإفريقيا على مستوى الاستثمار وتمويل المشاريع ذات البعد الاجتماعي.

ومن المتوقع أيضا، أن يساهم النظام البيئي للتمويل التشاركي بكل مكوناته (البنوك، شركات التكافل، صناديق الاستثمار، …) في توسيع نطاق فرص التمويل للمشاريع ذات الطابع الاجتماعي والبيئي.

وفي هذا السياق، أكد السيد فؤاد حراز، أن مصرف « الأخضر بنك » ، وهو فرع لمؤسستين كبيرتين للتنمية، وهما القرض الفلاحي للمغرب والمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، ومن جهته لاحظ السيد أمير خان، مدير قسم تطوير المؤسسات المالية بالمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، التي تعتبر طرفا في تنظيم هذه التظاهرة والمساهم الثاني في مصرف « الأخضر بنك »، أن هذا الحدث يمكن المؤسسة الاسلامية لتنمية القطاع الخاص من إعادة تأكيد استراتيجيتها في الرقي بمستوى التمويل التشاركي في الدول الأعضاء واعتماده في خدمة الإدماج المالي والتنمية الاقتصادية المتوازنة والاستقرار المالي، التي تعد مكونات أساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وشدد السيد خان أيضا على أهمية ضمان تعاون وثيق وفعال، من خلال هذا النوع من اللقاءات، بين الجهات الفاعلة على المستوى المحلي والمؤسسات الدولية، وذلك بهدف خلق طاقة جديد تتيح جذب الاستثمارات الخاصة، وتعمل على تعزيز خلق فرص العمل وتوفير مؤشرات النمو. وأبرز في نفس الوقت، أن المؤسسة الاسلامية لتنمية القطاع الخاص تثمن عاليا الجهود التي يبذلها مصرف « الأخضر بنك » لتوحيد الفاعلين المغاربة الرئيسيين حول قيم تأثير الاستثمار، مؤكدا في السياق ذاته على الالتزام الذي أبداه هذا الأخير ( المصرف) باعتباره المؤسسة الأولى التابعة للمؤسسة الاسلامية لتنمية القطاع الخاص، بعد أن تمكنت من تبني نظام متكامل لقياس التأثير على التنمية.

تجدر الإشارة، الى أن هذه التظاهرة المنظمة بالدار البيضاء، تعرف مشاركة خبراء دوليون في مجال تمويل أهداف التنمية المستدامة، والبنوك التنموية، والمؤسسات وصناع القرار والجهات الفاعلة الرئيسية في التمويل التشاركي في المغرب، وذلك بهدف التبادل وتقاسم الرؤى والتفكير في ديناميكية تأثير الاستثمار في العالم، وكيف يتم توظيفها في إفريقيا وفي المغرب بشكل خاص. كما تعد فرصة لإرساء شراكات رابح- رابح وربط علاقات تجارية مربحة لكل الفاعلين المعنيين.

ومن جهة أخرى، تسعى الجهة المنظمة من خلال لقاء « ماستر كلاس » إلى دعم الإمكانات المختلفة الفاعلة بشكل مباشر أو غير مباشر في قطاع التمويل التشاركي، لفهم الآليات الإسلامية الكفيلة بتمويل التنمية المستدامة، كالصكوك الخضراء على سبيل المثال.

ويتعلق الأمر، في هذا الإطار، بتقاسم التجارب مع مختلف الخبراء ودراسة حالات المشاريع المنجزة في جميع أنحاء العالم في مجال الهيكلة وتمويل أهداف التنمية المستدامة، مع التركيز على المبادرات التي تهم القارة الافريقية والمغرب بشكل خاص. وينظم لقاء ماستر كلاس على شاكلة ندوة تقنية وتطبيقية، حيث يضم دورات تكوينية ستمكن المشاركين من:

وتستهدف هذه الدورات التكوينية عدة فئات من الفاعلين، على الخصوص المستثمرين المؤسساتيين وشركات الأسهم الخاصة وشركات الرأسمال الاستثماري وشركات تكنولوجيا التمويل وممثلي منظمات التنمية والهيئات التنظيمية والحكومية المكلفة بقضايا التنمية ومؤسسات القطاع الخاص المعنية بالتنمية المستدامة.

للإشارة إلى أنه سبق تنظيم دورتين لهذا الحدث، الأولى في كراتشي بباكستان، في غشت 2018. والثانية في جاكرتا بإندونيسيا في يوليوز 2019.