المنتوجات المجالية المغربية تبصم على حضور مميز في المعرض الدولي للفلاحة بباريس

المنتوجات المجالية المغربية تبصم على حضور مميز في المعرض الدولي للفلاحة بباريس

معرض الفلاحة بباريس

بصمت المنتوجات المحلية المغربية على حضور مميز، للسنة الثامنة على التوالي، في إطار فعاليات المعرض الدولي للفلاحة بباريس، الذي افتتحت دورته الـ 57 أمس السبت بالعاصمة الفرنسية.

وهكذا، حل بباريس ثلاثون عارضا يمثلون نحو ستين تعاونية فلاحية قدمت من مختلف جهات المغرب، وذلك بمبادرة من وكالة التنمية الفلاحية، قصد تقديم منتوجات مجالية ذات قيمة سوقية عالية وربط علاقات أعمال مع المستوردين.

وتستجيب المنتوجات المجالية الوطنية المعروضة في معرض باريس (زيت الأركان، زيت الزيتون، الزعفران، التمور، النباتات العطرية والطبية، التوابل، الحناء … إلخ)، جميعها لمعايير محددة (الحصول على التراخيص/ رخص ممنوحة من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، جودة التغليف، تنوع الأصناف… إلخ)، فقد تم انتقائها بعناية قبل تقديمها لنحو 700 ألف زائر يرتقب أن يقوموا بزيارة المعرض طوال أيامه التسعة.

من جهة أخرى، يمثل المعرض الدولي للفلاحة بباريس، مناسبة سانحة بالنسبة لصغار المنتجين المغاربة من أجل استكشاف فرص جديدة وربط علاقات أعمال. ولهذه الغاية، قامت وكالة التنمية الفلاحية ببرمجة أزيد من 300 لقاء، طوال مدة المعرض، سعيا إلى ربط الصلة بين العارضين المغاربة ومهنيي القطاع الفرنسيين والأجانب.

ومن خلال الحرص على تنظيم المشاركة المغربية، كل سنة، في فعاليات هذا المعرض الدولي الوازن، تستجيب وكالة التنمية الفلاحية للتوجهات الكبرى المسطرة من قبل مخطط « المغرب الأخضر »، لاسيما الشق المخصص للفلاحة التضامنية والنهوض بالمنتوجات المجالية.

كما تروم هذه المشاركة تدعيم مكتسبات البلاد في مجال تصدير هذا الصنف من المنتوجات، إلى جانب استكشاف آفاق أخرى لهذا القطاع الاستراتيجي بالنسبة للفلاحة المغربية.

وفي هذا الإطار، يشكل المعرض الدولي للفلاحة بباريس محطة هامة تتيح تعزيز حضور المنتوجات المجالية المغربية في الأسواق التقليدية للاتحاد الأوروبي.

ومنذ افتتاح المعرض، سجل الرواق المغربي الذي تم إنشاؤه من طرف وكالة التنمية الفلاحية، إقبالا منقطع النظير من قبل الزوار الذين حجوا إليه بكثافة، وذلك بفضل هندسته التي تزاوج بين التقاليد والحداثة، وكذا بفضل المنتوجات المجالية الكثيرة المعروضة.

وهكذا، فإن الرواق المغربي يتيح لزواره الذهاب في سفر ممتع وخوض تجربة استثنائية وسط توليفة بهية من الألوان والنكهات. حيث تنظم باقة من الأنشطة في فن الطبخ وأخرى ثقافية، لاسيما عروض للطبخ وحصص لتذوق أطباق مغربية خالصة، والتي من شأنها منح صورة أصيلة لغنى المطبخ والموروث الثقافي المغربي.

وقد جرى تدشين الرواق المغربي، صباح اليوم السبت، من طرف وفد رسمي يتألف، على الخصوص، من الكاتب العام لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، السيد محمد الصديقي، والمدير العام لوكالة التنمية الفلاحية، السيد المهدي العريفي، والمدير العام للمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، السيد جواد باحجي، ومدير تنمية سلاسل الإنتاج (وزارة الفلاحة)، السيد نبيل شوقي، والسيد سعد بندورو، نائب رئيس بعثة بسفارة المغرب في فرنسا.

كما حظي الرواق المغربي بزيارة وزير الفلاحة والتنمية القروية الإيفواري، كوبينان كواسي أدجوماني، والوفد المرافق له. حيث أجرى الوزير الإيفواري، بهذه المناسبة، مباحثات مع الوفد المغربي تمحورت حول سبل تعزيز التعاون بين المغرب والكوت ديفوار في المجال الفلاحي.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح المدير العام لوكالة التنمية الفلاحية، السيد المهدي العريفي، أن الوكالة تشارك للسنة الثامنة على التوالي في هذا المعرض الذي يمثل موعدا لا محيد عنه بالنسبة للعالم الفلاحي.

وقال « نشارك هذه السنة بثلاثين عارضا يمثلون أزيد من ستين تعاونية وأزيد من 1680 فلاحا ومنتجا، والذين يتألفون من نساء قرويات، وشباب، وفلاحين صغار.

وأوضح السيد العريفي أن « أزيد من ستين منتوجا مجاليا تحظى بالتصديق حاضرة في المعرض الدولي للفلاحة بباريس. إنها منتوجات تحظى بطلب كبير وتتمتع بصيت مهم على مستوى السوق الفرنسية والأوروبية »، مضيفا أن المعرض يشكل فرصة بالنسبة للتعاونيات المغربية من أجل اكتشاف ما يجري في الخارج من حيث التطور التكنولوجي والتقنيات الإنتاجية.

ويمنح المعرض الدولي للفلاحة بباريس للتعاونيات المغربية، أيضا، فرصة الظفر بعقود تصدير، قائلا « نتوقع في إطار المعرض تنظيم أزيد من 300 لقاء ثنائي ».

وفي نفس السياق، أوضح مدير تنمية سلاسل الإنتاج (وزارة الفلاحة)، السيد نبيل شوقي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن مشاركة المغرب في هذا المعرض تندرج في إطار الإستراتيجية الطموحة لوزارة الفلاحة الرامية إلى تطوير تسويق المنتوجات المحلية والترويج لها، والمنفذة في إطار مخطط « المغرب الأخضر » الذي يولي اهتماما خاصا لصغار الفلاحين، لاسيما منتجي المنتوجات المجالية.

وحسب المسؤول، فإن حضور المغرب في المعرض الدولي للفلاحة بباريس، يشكل جزءا من هذه الاستراتيجية المعتمدة من طرف الوزارة للنهوض بالمنتوجات المجالية من خلال دعم التعاونيات، وتحفيز مشاركتها في معارض دولية، لكن أيضا في معارض وطنية من قبيل المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب، الذي ستنظم فعالياته في أبريل المقبل بمكناس.

كما أن هذا الحضور – يضيف السيد شوقي- يتوخى تعريف زوار المعرض على مختلف المنتوجات المجالية، وأكثر من ذلك: إبرام شراكات بين المنتجين والمستوردين.

وكل سنة، يستقطب المعرض الدولي للفلاحة بباريس، الذي يعد أكبر تظاهرة فلاحية فرنسية موجهة للعموم، ما يناهز 700 ألف زائر، بما يجعله موعدا لا محيد عنه بالنسبة للفلاحة الكبرى، والمطبخ المحلي والدولي، والمنتوجات المحلية وتربية المواشي.

وينظم المعرض، الذي دشنه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، هذه السنة، تحت عنوان « الفلاحة تفتح لكم ذراعيها »، بما يشكل أسلوبا ينهجه المنظمون لتأكيد أهمية تعزيز الصلات مع الفلاحين ومنح الرغبة في اكتشاف عالم الفلاحة وإظهار جاذبيتها وغناها.