الصقلي عن تزويج القاصرات: هل هو زواج؟ أم استغلال جنسي للأطفال مقنّن بالقانون؟

الصقلي عن تزويج القاصرات: هل هو زواج؟ أم استغلال جنسي للأطفال مقنّن بالقانون؟

نزهة الصقلي وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية سابقا

رفضت السيدة نزهة الصقلي وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية سابقا أن تطلق على تزويج الفتيات القاصرات بالقرى والبوادي بـ "زواج الفاتحة".

وأكدت السيدة الوزيرة السابقة، في تصريح لـ »منارة »، بأنه لا يعدو كونه زواجا عرفيا، لأنه لا يكون موثقا، ولا تحترم فيه الشروط التي وضعتها مدونة الأسرة لحماية الفتيات الصغيرات من الزواج المبكر.

واستطردت قائلة: « هنا نفتح الباب أمام مجموعة من الجرائم ضد فتيات صغيرات لا حول لهن ولا قوة، فكونهن يتزوجن برجال لا نتوفر على معلومات حولهم، سواء من حيث السن، فوزارة العدل لا تعطينا أرقاما حول سن هؤلاء الأزواج الذين يتزوجن بالفتيات القاصرات. ولا من حيث الوضعية العائلية لهؤلاء، فلا معلومات حول إذا ما كانوا متزوجين أولديهم أطفال، ويعطون لأنفسهم الحق في التمتع بجسد فتاة صغيرة، من حقنا أن نتسائل: هل هذا زواج أم استغلال جنسي للأطفال مقنن بالقانون؟ ».

ودعت السياسية المغربية، إلى تجريم تزويج القاصرات، وتجريم الزواج العرفي كونه يغطّى باسم مقدس الذي هو « الفاتحة »، مضيفة: « الفاتحة بريئة من هذه الجرائم التي تمارس ضد الأطفال ».

وتأسفت السيدة الوزيرة السابقة، كون هذا الزواج الذي يفتقد لأي ضمانة تحمي الفتاة القاصر، والذي يمكن أن ينتج عنه حمل وأطفال، ويفتقد لأي شرط من شروط الزواج، يغطى بـ »الفاتحة »، « نأسف لاستعمال كلمة مقدسة لتغطية عملية كهذه ».

وطالبت السيدة الصقلي بضرورة تجريم هذا الزواج، وتأسفت كون رجل يبلغ من العمر خمسين سنة أو أكثر ويتزوج من طفلة لا يتجاوز عمرها الـ14 سنة، ولا يتابع بأية متابعة.

لتختتم تصريحها قائلة: « في الوقت الذي يتابع فيه أشخاص بالغون عن علاقات جنسية رضائية، قضائيا، يسمح بأن يتم استغلال أطفال جنسيا تحت مسمى « زواج الفاتحة ».