"الصحة العالمية": جدرى القرود ممكن الاحتواء وسندعم الدول للتعامل معه

"الصحة العالمية": جدرى القرود ممكن الاحتواء وسندعم الدول للتعامل معه

لقاحات ومضادات فيروسات جدري القرود محدودة نسبيًا، لكن النظافة الشخصية الجيدة والسلوك الجنسي الآمن ستسهم في السيطرة على انتشار جدري القرود، بحسب مسؤول بمنظمة الصحة العالمية. فيما تستعد واشنطن لتلقيح مخالطي المرضى.

قالت منظمة الصحة العالمية اليوم الثلاثاء (24 ماي 2022) إنه تم تسجيل 131 إصابة مؤكدة بجدري القرود و106 حالات أخرى مشتبه بها منذ الإبلاغ عن الحالة الأولى في السابع من ماي خارج البلدان التي ينتشر فيها المرض عادة.

وأضافت المنظمة أنه على الرغم من أن تفشي المرض غير معتاد، فإنه يظل « قابلا للاحتواء »، وقالت إنها ستعقد اجتماعات أخرى لدعم الدول الأعضاء بمزيد من النصائح حول كيفية التعامل مع المرض.

وجدري القرود قريب من الجدري الذي تم استئصاله قبل أربعين عامًا ولكنه أقل خطورة منه. وتبدأ أعراضه بحمى شديدة وتتطور بسرعة إلى طفح جلدي مع تكوين قشور. ويتوفر لقاحان ضد الجدري يمكن استخدامهما.

ومن جانبه قال مسؤول كبير بمنظمة الصحة العالمية إن المنظمة لا تعتقد أن تفشي مرض جدري القرود خارج قارة أفريقيا يستدعي إطلاق حملات تطعيم جماعية، إذ إن القيام بإجراءات أخرى كالنظافة الشخصية الجيدة والسلوك الجنسي الآمن ستسهم في السيطرة على انتشاره.

وقال ريتشارد بيبودي، الذي يقود فريق مسببات الأمراض عالية التهديد في منظمة الصحة العالمية بأوروبا، في مقابلة مع رويترز إن الإمدادات الفورية من اللقاحات ومضادات الفيروسات محدودة نسبيًا.

وجاءت تصريحات بيبودي بينما أعلنت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أنها في طور إطلاق جرعات من لقاح (جينيوس) لاستخدامها مع حالات لمرض جدري القرود.

وقالت الحكومة الألمانية يوم أمس الاثنين إنها تدرس الخيارات المتاحة فيما يتعلق بالتطعيمات، ومنحت بريطانيا التطعيمات للعاملين لديها في مجال الرعاية الصحية.

وتدقق سلطات الصحة العامة في أوروبا وأمريكا الشمالية في أكثر من 100 حالة اشتباه أو مؤكدة بالعدوى الفيروسية في أسوأ تفش للفيروس خارج قارة أفريقيا التي يتوطن فيها.

وقال بيبودي إن الإجراءات الأساسية للسيطرة على تفشي المرض تتمثل في تتبع الاتصال وعزله، مشيرا إلى أنه لا ينتشر بسهولة شديدة ولم يتسبب حتى الآن في ظهور مرض خطير. وأضاف أن اللقاحات المستخدمة لمكافحة جدري القرود قد تحمل بعض الآثار الجانبية الخطيرة.

وليس واضحا سبب تفشي المرض، إذ يسعى العلماء لفهم مصدر الحالات وما إذا كان أي شيء قد تغير في الفيروس.

وكانت روزاموند لويس مديرة إدارة الجدري ببرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية قد قالت يوم الاثنين إن المنظمة ليس لديها دليل على أن فيروس جدري القردة قد تحور.

واشنطن تستعد لتلقيح مخالطي المرضى

في غضون ذلك، تستعد الولايات المتحدة لتطعيم الأشخاص الذين كانوا على اتصال وثيق بمرضى جدري القرود مع توقع زيادة أعداد الإصابات فيما سُجلت لديها حتى الآن خمس حالات محتملة أو مؤكدة.

وقالت جينيفر مكويستون، المديرة في مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، خلال مؤتمر صحافي الاثنين « نريد زيادة توزيع اللقاحات إلى أقصى حد على أولئك الذين نعلم أنهم سيستفيدون منها. أعني أولئك الذين كانوا على اتصال بمريض معروف لديه جدري القرود، مثل مقدمي الرعاية والمخالطين المقربين، وخاصة أولئك المعرضين لخطر الإصابة بحالة خطيرة من المرض ».

ولدى الولايات المتحدة مئة مليون جرعة من لقاحين ضد الجدري يمكن استخدامهما. وما يثير قلق الخبراء هو ظهور إصابات بالمرض في الوقت نفسه في العديد من البلدان، لا سيما في أوروبا، من دون أن يرتبط ذلك بالعودة من بلدان أفريقية يتوطن المرض فيها.