السودان.. حمدوك يعود إلى منزله وسط تعزيزات أمنية مكثفة

السودان.. حمدوك يعود إلى منزله وسط تعزيزات أمنية مكثفة

أفادت مصادر سودانية بـ"إطلاق سراح رئيس الوزراء الذي أطاح به الجيش عبد الله حمدوك وعودته إلى منزله في العاصمة الخرطوم، وتعالت الاصوات للمطالبة بالإفراج عن حمدوك، فيما واصل المتظاهرون احتجاجاتهم في الشوارع.

أعيد رئيس الوزراء السوداني المقال عبد الله حمدوك مساء الثلاثاء إلى منزله الذي أحيط بقوة أمنية في الخرطوم غداة اعتقاله الاثنين من قبل الجيش الذي انقلب على شركائه المدنيين وتولى السلطة كاملة، فيما تستمر الاحتجاجات في العاصمة السودانية.

وقال مسؤول عسكري طلب عدم ذكر اسمه لفرانس برس « تمت إعادة عبد الله حمدوك الى منزله في كافوري واتخاذ إجراءات أمنية حول المنزل ».

ورفض المسؤول الرد على سؤال عما اذا كان ذلك يعني الإفراج عنه أم وضعه تحت الإقامة الجبرية.

وأكد مصدر مقرب من رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك لرويترز اليوم الثلاثاء إن حمدوك وزوجته في منزلهما تحت حراسة مشددة.

أعيد حمدوك الى منزله بعد ساعات من إعلان قائد الجيش عبد الفتاح البرهان أن حمدوك موجود معه في منزله.

وقال البرهان « رئيس الوزراء موجود معي في المنزل وليس في مكان آخر(…) خشينا أن يحدث له أي ضرر ».

وتعهد القائد العسكري بأن حمدوك سيعود إلى منزله « متى استقرت الأمور وزالت المخاوف ».

وتعالت الأصوات خلال الساعات الأخيرة للمطالبة بالإفراج الفوري عن حمدوك، فيما واصل المتظاهرون المناهضون للحكم العسكري احتجاجاتهم في الشوارع التي أغلقوا العديد منها بالحجارة وبجذوع أشجار كبيرة.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس اليوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة ضغطت من أجل إطلاق سراح رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك وغيره من الزعماء المدنيين المحتجزين بعد سيطرة الجيش السوداني على السلطة أمس.

وفي منطقة بحري بشرق الخرطوم حاولت قوات الأمن مساء الثلاثاء إزالة المتاريس لفتح أحد الشوارع بإطلاق الغازات المسيلة للدموع على المتظاهرين غير أن هؤلاء أعادوا وضعها مرة أخرى.

من جهته أكد مستشار البيت الأبيض للأمن القومي جيك سوليفان اليوم الثلاثاء إن إدارة الرئيس جو بايدن تنظر في جميع الأدوات الاقتصادية المتاحة للتعامل مع الانقلاب العسكري في السودان، وإنها على اتصال وثيق مع دول الخليج بشأن الوضع.

وحل الجيش السوداني حكومة تقاسم السلطة وعزل رئيس الوزراء المدني أمس الاثنين.

وردت وزارة الخارجية الأمريكية بتعليق 700 مليون دولار من المساعدات الأمريكية المخصصة لدعم الانتقال الديمقراطي في السودان.

وإلى جانب حكومتي بريطانيا والنرويج، نددت الولايات المتحدة بالانقلاب العسكري.

وقالت الدول، وهي من المانحين الرئيسيين، إنها تشعر بقلق عميق إزاء الوضع ودعت قوات الأمن إلى إطلاق سراح من تم اعتقالهم بشكل غير قانوني.

كما ندّد الاتحاد الأوروبي الثلاثاء بالانقلاب في السودان وهدّد بتعليق مساعدته المالية لهذا البلد في حال لم يعد العسكريون السلطة إلى الحكومة المدنية فوراً.

وحذّر وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في تصريح باسم الدول الـ27 الأعضاء في التكتل، « هذه المحاولة لتقويض الانتقال نحو الديموقراطية في السودان، غير مقبولة. إذا لم يُعاد الوضع فوراً إلى ما كان عليه، ستكون هناك تداعيات خطيرة لالتزام الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك دعمه المالي » للسودان.

وأفاد مصدر أوروبي أن التدبير يتعلق بالمبالغ التي لم تُدفع بعد.