الدول العربية مطالبة بتوطين تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي للارتقاء بصناعاتها

الدول العربية مطالبة بتوطين تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي للارتقاء بصناعاتها

الذكاء الإصطناعي

أكد المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين، عادل الصقر، أن الدول العربية مطالبة بالعمل على إيجاد الوسائل اللازمة لنقل تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وتوطينها وإطلاق المبادرات لتوظيف هذه التكنولوجيا للارتقاء بالقطاع الصناعي العربي.

وأوضح السيد الصقر، في كلمة افتتح بها ورشة عمل نظمتها المنظمة حول « الآثار الاقتصادية والصناعية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الدول العربية »، أن الدول العربية أمامها فرصة كبيرة للحاق بركب التطور العلمي والتقني الناجم عن الثورة الرقمية، كونها تمتلك كافة المقومات اللازمة من موارد اقتصادية وطاقات بشرية علمية مؤهلة للاستفادة من تقنياته، مشددا على ضرورة تقديم رؤى شاملة تساعد صانعي القرار في الدول العربية على بلورة استراتيجيات تهدف إلى تحقيق أقصى استفادة ممكنة من هذه التكنولوجيا الرقمية الحديثة التي ست حدث تغييرات بنيوية ﻓﻲ حياة الإنسان.

وأضاف مدير المنظمة، خلال هذه الورشة التي نظمت بالتعاون مع مجموعة طلال أبو غزالة الجامعية للإبتكار، عبر تقنية الاتصال عن بعد، أن عدة دول عربية وضعت خططا واستراتيجيات للذكاء الاصطناعي في المجالات الاقتصادية ومن بينها القطاع الصناعي بهدف تهيئة هذا القطاع للدخول في الثورة الصناعية الرابعة واستخدام أحدث التقنيات في هذا المجال.

وقال السيد الصقر أن المنظمة حرصت منذ إنشائها على الاهتمام بالصناعات المستقبلية التي ترتكز على العلم والمعرفة كمدخل رئيس للتنمية الصناعية، مبرزا أن العالم شهد اليوم تطورا تكنولوجيا متسارعا في ظل الثورة الصناعية الرابعة وم حركها الذكاء الاصطناعي و أصبحت تطبيقاته تؤسس لعالم ذكي، جديد، مختلف، سيكون له تأثير ﻓﻲ مستقبل القطاعات الاقتصادية والصناعية والتقنية والطبية والتعليمية والخدمية وغيرها.

وأشار في هذا السياق إلى أن استحداث نماذج مبتكرة للأعمال وتطوير سلاسل الإنتاج الحالية، من شأنه أن يقود إلى تغيير أداء عمل المنشآت الصناعية في المستقبل لتتحول إلى مصانع رقمية ذكية تحافظ على تنافسيتها وترفع كفاءة وجودة منتجاتها.

وأكد المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين أن المنظمة ،حرصت على تنظيم هذه الورشة استجابة للتحديات التي تطرحها تطبيقات الذكاء الاصطناعي ،ولتبادل الخبرات في ما بين الدول العربية والعمل على تأمين وتحصين الأمن الصناعي والتكنولوجي من خلال زيادة الوعي وتنمية القدرات البشرية حول أهمية البحث والتطوير والابتكار والاستخدام الأمثل لهذه التطبيقات.

من جانبه، شدد مؤسس ورئيس كلية طلال أبو غزالة الجامعية للابتكار، طلال أبو غزالة، على ضرورة مواكبة الدول العربية للتحولات العالمية في عصر التكنولوجيا والثورة الصناعية الرابعة، والاستجابة للتحديات التي تطرحها تطبيقات هذه التكنولوجيا في مجال تسخير الذكاء الاصطناعي لمصلحتها والاستفادة من تطبيقاته على الوجه الأمثل لتحقيق أهداف التنمية العربية التكنولوجية المستدامة والشاملة.

وسلط أبو غزالة الضوء على إمكانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والتغييرات الجذرية التـي سيحدثها في جميع مناحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية، وتحفيز الدول العربية على الدخول في هذا الصنف من التكنولوجيا وتهيئتها لولوج عصر الثورة الصناعية الرابعة.

ودعا، في هذا الإطار، إلى وضع آليات نقل تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وتوطينها في الدول العربية، والوقوف على التحديات المواكبة لهذا النوع من الذكاء ومواجهة الآثار الناجمة عن استخداماته مشيرا إلى أهمية التركيز على إدراج مناهج الذكاء الاصطناعي في مراحل التعليم المختلفة وزيادة الوعي بثقافة الاهتمام بالذكاء الاصطناعي تعريفا ثم تطبيقا ثم اختراعا وفتح الآفاق للاستثمار فيها.

وتضمنت أعمال الورشة عددا من المواضيع همت بالأساس الذكاء الاصطناعي وتحديات الثورة الصناعية الرابعة، ودليل إنشاء سياسات الذكاء الاصطناعي في الدول العربية، ودور التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في تغيير نماذج الاعمال، وتأثير تطبيقات الذكاء الاصطناعي على مهن الغد.