الحكومة الجديدة في تونس تؤدي اليمين الدستورية

الحكومة الجديدة في تونس تؤدي اليمين الدستورية

أدت الحكومة التونسية الجديدة اليمين الدستورية برئاسة نجلاء بودن وهي أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ تونس، وذلك بعد نحو ثلاثة أشهر من إعلان الرئيس التدابير الاستثنائية وإقالته الحكومة السابقة برئاسة هشام المشيشي.

أصدر الرئيس التونسي قيس سعيّد اليوم (الاثنين 11 أكتوبر 2021) أمرا بتسمية حكومة جديدة بعد 11 أسبوعا من توليه السلطات في البلاد. ونشرت الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية على فيسبوك بيانا مصحوبا بصورة للرئيس سعيّد ورئيسة الحكومة المكلفة نجلاء بودن جاء فيه « رئيس الجمهورية يصدر أمر تسمية رئيس الحكومة وأعضائها ». وأدى 25 عضوا في الحكومة اليمين، وفق بث مباشر للتلفزيون الحكومي.

ولأول مرة في تاريخ البلاد، أوكلت امرأة هي الأستاذة الجامعية المتخصصة في الجيولوجيا وغير المعروفة في الأوساط السياسية نجلاء بودن مهمة تشكيل الحكومة، رغم أن سلطاتها وسلطات وزرائها ستكون محدودة بناء على التغييرات التي أقرّها الرئيس على السلطة التشريعية والتنفيذية. وسيكون نشاطها مراقبا وتحت إشراف سعيّد. وأكدت بودن في كلمة أن من أهم مهام الحكومة الجديدة مكافحة الفساد.

وفي 22 سبتمبر، أصدر سعيّد تدابير « استثنائية » بأمر رئاسي أصبحت بمقتضاها الحكومة مسؤولة أمامه فيما يتولى بنفسه إصدار التشريعات بمراسيم عوضا عن البرلمان، ما اعتبره خبراء تمهيدا لتغيير النظام السياسي البرلماني في البلاد الذي نص عليه دستور 2014. كما قرّر سعيّد رفع الحصانة عن النواب وتعليق رواتبهم والمنح المالية التي كانوا يتقاضونها. وفي 29 سبتمبر، كلّف الرئيس بودن تشكيل حكومة جديدة.

من جهته قال سعيد، عقب أداء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية، إن التحدي الأول سيكونإنقاذ الدولة. وأضاف « سنفتح كل الملفات ولن نستثني أحدا »، وتابع الرئيس « لا مكان لمن يعبثون بسيادة الدولة ». وستواجه الحكومة تحديات كبيرة لإنعاش الاقتصاد العليل ومكافحة الفساد. وقال سعيد، الذي شبه المرحلة بمعركة تحرير وطني « أنا على يقين من أننا سنعبر معا من اليأس إلى الأمل ومن الإحباط إلى العمل ».

وجاءت تركيبة الحكومة مصغرة تضم 24 وزيرا من بينهم ثماني وزيرات وكاتبة دولة. وسيتولى توفيق شرف الدين وزير الداخلية السابق قبل إقالته من رئيس الحكومة المقال هشام المشيشي، نفس المنصب في الحكومة الجديدة فيما سيتولى عماد نميش منصب وزير الدفاع. وحافظ عثمان الجرندي على منصبه كوزير للخارجية، والعسكري علي مرابط كوزير للصحة، فيما سيتولى سمير سعيد منصب وزير الاقتصاد، وتعيين محمد معز بن حسين كوزير للسياحة.

ويتولى الرئيس سعيد السلطات التنفيذية والتشريعية عبر أمر رئاسي بعد تعليقه معظم مواد الدستور، والحكومة الجديدة مسؤولة أمام الرئيس الذي يحدد سياساتها. وتواجه تونس ضغوطا من شركائها لوضع خارطة طريق للإصلاحات وإطلاق حوار وطني والعودة سريعا إلى الديمقراطية البرلمانية، وقال سعيد إن « الحوار الوطني سيكون مع الشعب وممثلي الشباب في الولايات ».