التمور وخبز "الشحمة" والطاجين.. أهم مميزات مائدة رمضان بالجهة الجنوبية

التمور وخبز "الشحمة" والطاجين.. أهم مميزات مائدة رمضان بالجهة الجنوبية

التمور أهم ما يميز مائدة رمضان بالجهة الجنوبية

رمضان بالجهة الجنوبية من المملكة، لا يختلف كثيرا عن رمضان وأجواءه بباقي مناطق المغرب.

يستقبل أهل مدينة طاطا والمناطق الجنوبية من المملكة شهر رمضان، بكثير من الإستعدادات النفسية والروحية والمادية.

فيتم تنظيف كل فضاءات البيوت استعدادا لاستقبال الضيف الكريم، وللتعبير عن المكانة الرفيعة التي يحضى بها رمضان في النفوس.

وأكثر ما يتم تقاسمه من عادات وتقاليد خلال هذه الأيام المعدودات، هو إحياء صلات الرحم، رغبة في تقوية أواصر التآلف والمودة بين العائلات والأسر، فيكثر الإقبال على سبل التقرب إلى الله عز وجل، بشكل يبرز التقاليد الدينية والاجتماعية والثقافية.

وتساعد التقاليد والأجواء التي تعم المكان خلال هذه الفترة، على إتاحة الفرصة لاجتماع أفراد الأسرة، مع تزايد الاهتمام بالملابس التقليدية التي لم تفقد جاذبيتها وظلت حاضرة سنة بعد أخرى كلباس مفضل خلال هذا الشهر الكريم.

وعلى غرار باقي الأطباق المغربية المختلفة، تحرص ربات البيوت هنا، على إعداد أشهى أنواع الأطعمة لمائدة الإفطار أو السحور.

فتظل « الحريرة » الطبق الرئيسي الذي لا غنى عنه في رمضان، بالإضافة إلى « الشباكية » التي لا يخلو منها بيت، وكذلك التمور التي يجري إنتاجها محليا، والفواكه والفطائر المتنوعة خصوصا « خبز الشحمة »، وهو عبارة عن فطائر محشوة بالشحم والخضر على الطريقة الصحراوية، فيكون طبقا لا تخلو منه مائدة إفطار.

كما أن مائدة الإفطار في هذه المنطقة، لا تكتمل دون تقديم « الشاي » الصحراوي مصحوبا بالخبز الذي يجري إعداده على الطريقة المحلية مع السمن والعسل.

وبعد صلاة التراويح، تفضل بعض الأسر الخروج للإستماع بالأجواء الباردة التي تنسيهم حرارة اليوم المشمس

أما وجبة العشاء في مناطق إقليم طاطا خلال شهر رمضان، فغالبا ما تكون عبارة عن « طاجين » مرفوق بنوع خاص من الخبز، الذي يصطلح عليه محليا بـ”أوبجير”، وهو عبارة عن رغيف رقيق يحضر من دقيق القمح، ويجري طهيه في آنية مصنوعة من الطين.

رغم أن كل مناطق المغرب وجهاته، لا تختلف كثيرا من حيث الاستعداد والأجواء الرمضانية خلال الشهر الفضيل، إلا أن لكل جهة ومنطقة ما يميزها عن الآخرى، فتتكامل الصورة وتتوحد في بلد غناه وتميزه في تنوعه وتعايش ثقافاته.