البريكست دون اتفاق يهدد مراحيض بريطانيا

البريكست دون اتفاق يهدد مراحيض بريطانيا

تشعر المملكة المتحدة بالقلق في حالة خروجها من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، وقد يتسبب ذلك بعدة أزمات أولها شحة ورق المرحاض في بريطانيا. المشكلة باتت على طاولة البرلمان لتُناقش على أعلى المستويات.

رغم الكثير من الجدل في بريطانيا وبروكسل تتعدد السيناريوهات حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي « بريكست »، وأكثرها إثارة للجدل هو خروجها دون اتفاق، إذ ستكون آثاره ثقيلة على الاقتصاد البريطاني. ففي حالة تحقق هذا السناريو، فإنه سيصيب مراحيض بريطانيا بأسرها في مقتل، إذ سيصبح ورق المرحاض في المملكة المتحدة عملة نادرة للغاية.

وفي هذا السياق تنقل صحيفة « فرانكفورتر ألغماينه » أن شركة إيسيتي السويدية لصناعة ورق المرحاض والمنظفات حذرت في وقت سابق من بريكست دون اتفاق مع بروكسل، إذ من شأنه أن يؤدي إلى تأخير البضائع على الحدود لفترة أطول مما يجري العمل به في الوقت الراهن. كما أن هذه المخاوف ستدفع السكان في الأسابيع الأولى إلى شراء المزيد من البضائع بغية خزنها لحالات الطوارئ، وهو ما سيؤدي في نهاية المطاف إلى فراغ المخازن في ظل عوائق التسليم الجديدة. وأشارت الشركة إلى أنها تقوم بوضع خطط طوارئ فعالة لتخفيف أي مخاطر قصيرة الأجل تتعرض لها جراء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق.

ويصر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون على أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيتم في 31 أكتوبر الجاري، على الرغم أنه ملزم قانوناً بطلب التمديد إذا لم ينجح في تأمين اتفاق مع الاتحاد الأوروبي. النقص المحتمل في ورق المرحاض سيصيب حتى البرلمان البريطاني في لندن، فقد طالب النائب جوناثان إدواردز من حزب « بليد سيمرو » الويلز الأسبوع الماضي بالكشف رسمياً عن حجم احتياطيات بريطانيا المخزونة من ورق المرحاض وما إن كانت كافية في حالة خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق.

وكان رد الحكومة أنها ستبذل قصارى جهدها في حالة « بريكست من دون اتفاق » للحفاظ على تدفقات البضائع، الأمر الذي أثار غضب النائب الويلزي، قائلاً إن حكومة جونسون أن تسيطر على الاقتصاد، لكنها عاجزة حتى عن ضمان ورق المرحاض.

وتعتمد بريطانيا على استيراد العديد من أدوات النظافة من دول الاتحاد الأوروبي الأخرى. يُذكر أن إحدى الشركات الألمانية أرسلت في مارس الماضي كمية كبيرة من ورق التواليت إلى قصر باكنغهام كـ « مساعدة إنسانية » في إشارة إلى المخاطر التي تنتظر بريطانيا في حال خروجها من الاتحاد الأوروبي.