مهلة أوربية للمغرب للخروج من اللائحة الرمادية للملاذات الضريبية

مهلة أوربية للمغرب للخروج من اللائحة الرمادية للملاذات الضريبية

وزير الاقتصاد و المالية خلال زيارته الأخيرة لبروكسيل

ظهرت يومه الثلاثاء 18 فبراير الجاري وثيقة من الاتحاد الأوروبي تشير إلى أن وزراء المالية في دول التكتل أضافوا بنما وسيشل وجزر كاميان وبالاو إلى القائمة السوداء للدول التي تعتبر ملاذات ضريبية لكنهم أمهلوا المغرب الذي ما يزال قابعا في القائمة الرمادية للسنة الثالثة على التوالي حتى نهاية هذا العام لتكييف تشريعاته الضريبية مع معايير الاتحاد الأوربي

حيث أن المغرب فشل من جديد في الخروج من القائمة الرمادية التي كان يقبع فيها، علما أن مجموعة من الدول كانت معه في القائمة نفسها، تمكنت من الالتزام بالوعود التي قدمها للاتحاد الأوروبي، ما سمح لها بالانعتاق من القائمة الرمادية.

واتخذ المغرب العديد من التدابير من أجل الإفلات من اللائحة الرمادية الأوروبية، حيث وقع في يونيو 2019، مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، على الاتفاقية متعددة الأطراف لتنفيذ تدابير معاهدة الضرائب، لمنع تآكل القاعدة الضريبية وتحويل الأرباح.

كما أجاز قانون مالية العام الحالي للمديرية العامة للجباية تبادل البيانات مع الإدارات الجبائية الأجنبية، وكرس واجب التصريح الدولي عن أرباح الشركات الأجنبية العاملة في المغرب، كما عمدت المملكة إلى إعادة النظر في التحفيزات الضريبية التي تهم الصادرات.

وقبل لجوء المغرب إلى تكييف جبايته مع بعض تشريعات الاتحاد الأوروبي، كان هذا الأخير يعيب عليه سياسة جبائية تستند إلى المناطق الحرة، ما يؤدي إلى نوع من المنافسة غير المشروعة، حيث يتمتع المستثمرون الصناعيون في هذه المناطق بإعفاء من الضريبة على الشركات، معتبرا أن الأمر لا يقتصر على المناطق الحرة، بل يشمل، كذلك، المركز المالي للدار البيضاء الذي يمنح امتيازات للشركات المالية.

و كان وزير الاقتصاد والمالية محمد بنشعبون قد توجه قبل أيام  لبروكسيل ، حيث التقى بالمفوض الأوروبي الجديد المكلف بالاقتصاد باولو جانتيلوني. واستعرض الوزير بصحبة مسؤولين كبار من وزارة الاقتصاد والمالية، أمام المفوض الأوروبي، الجهود التي بذلتها المملكة في مجال ملاءمة إجراءاتها القانونية مع المعايير الأوروبية ذات الصلة بالشفافية في الحوكمة الجبائية.
حيث كانت تراهن الحكومة على حذف المغرب من اللائحة الرمادية لكي لا يبقى مهدداً باللائحة السوداء، التي لا تزال تضم فيجي، وسلطنة عمان، وساموا، وترينيداد وتوباجو، وفانواتو، وثلاث مناطق أمريكية هي ساموا الأمريكية، وجوام، والجزر العذراء الأمريكية.

.للإشارة تواجه المناطق المدرجة على قائمة الملاذات الضريبية الإضرار بسمعتها وتدقيقا أكبر في تحويلاتها المالية وتجازف بخسارة تمويل الاتحاد الأوروبي.