الأمم المتحدة تدعو العراق لوقف أعمال العنف ضد المحتجين

الأمم المتحدة تدعو العراق لوقف أعمال العنف ضد المحتجين

قالت بعثة الأمم المتحدة إلى العراق إنها تحث السلطات العراقية لوقف أعمال العنف ضد المحتجين المسالمين وشددت على ضرورة محاسبة المسؤولين عن العنف ضد المدنيين. ووصل عدد قتلى الاحتجاجات السلمية في العراق السبت إلى 100.

دعت بعثة الأمم المتحدة في العراق السبت (الخامس من أكتوبر 2019) إلى وقف أعمال العنف في العراق، حيث قتل حوالى مئة شخص وأصيب حوالى أربعة آلاف بجروح في خمسة أيام من الاحتجاجات المطلبية، مشدّدة على وجوب محاسبة المسؤولين عن أعمال العنف. وقالت البعثة في بيان تلقّته وكالة فرانس برس « نحن حزينون جداً للخسائر في الأرواح. هناك تقارير عن قتلى وجرحى خلال خمسة أيام. هذا يجب أن يتوقف، وأولئك المسؤولون عن العنف يجب أن يحاسبوا ».

وقتل خمسة عراقيين بالرصاص في بغداد السبت خلال تظاهرات مطلبية شهدتها لليوم الخامس على التوالي العاصمة العراقية ومدن جنوبية وأسفرت منذ اندلاعها عن سقوط حوالى مئة قتيل، فيما واصلت السلطات حجب الإنترنت في إطار مساعيها لتضييق الخناق على الاحتجاجات الدامية.

وبعيد ساعات على بدء سريان قرار رفع حظر التجول في العاصمة تجمّع عشرات المتظاهرين أمام مقرّ وزارة النفط في بغداد حيث تعرّضوا لإطلاق النار عليهم بالرصاص الحيّ، بحسب ما أفاد مصور في وكالة فرانس برس. وتمكّنت قوات الأمن التي تصدّت للمتظاهرين من تفريقهم إلى مجموعات صغيرة قبل أن تنفّذ عمليات دهم من بيت إلى بيت بحثاً عن مطلوبين.

ومع القتلى الخمسة الذين سقطوا السبت في بغداد ترتفع إلى 99 قتيلاً حصيلة الاحتجاجات التي اندلعت في العاصمة الثلاثاء للمطالبة بتحسين الخدمات الأساسية وتوفير فرص عمل ثمّ امتدّت إلى مدن جنوبية وارتفع سقف مطالبها ليصل إلى استقالة الحكومة وتغيير النظام برمّته.

وأوردت هذه الحصيلة مفوضية حقوق الإنسان في العراق، وهي هيئة رسمية تابعة للبرلمان العراقي، مشيرة إلى أنّه إضافة إلى هؤلاء القتلى فقد سقط حوالى أربعة آلاف جريح، غالبيتهم من المتظاهرين، خلال هذه الاحتجاجات. وأوضحت هذه الهيئة أنّ 60 من القتلى سقطوا في بغداد لوحدها التي استقبلت مستشفياتها 250 جريحاً أصيبوا بالرصاص الحيّ. وقالت المفوضية في تصريح لوكالة فرانس برس السبت « نطالب بتوضيح من الحكومة العراقية حول إصابات القنص في بغداد والمستمرّ لليوم ».

وبالإضافة إلى التظاهرات التي شهدها محيط وزارة النفط على الطريق المؤدّية إلى ساحة التحرير التي باتت نقطة انطلاق التظاهرات، فقد خرج متظاهرون السبت إلى الشوارع في مدينتي الديوانية والناصرية جنوب العاصمة العراقية.

توصيات برلمانية للتخفيف من الأزمة

ومن جهته أعلن رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي، اليوم السبت في مؤتمر صحفي حضرته السومرية نيوز، أن « مجلس النواب وبعد اجتماعه مع ممثلي التظاهرات خرج بعدة توصيات أهمها إلغاء أو تجميد عمل مجالس المحافظات الحالية ويمارس مجلس النواب أو رئيس الحكومة الدور الرقابي على المحافظين لحين إجراء الانتخابات المحلية القادمة ».

وتابع الحلبوسي قائلا إن « البرلمان أوصى بتشييد100 ألف وحدة سكنية لتكون بديلاً عن العشوائيات »، موضحاً أنه « لا إزالة للتجاوزات ما لم يتوفر البديل للمواطنين ». وبيّن الحلبوسي أنه « سيتم توزيع الأراضي السكنية على المستحقين .. » وأكد رئيس البرلمان أنه « سيتم تصفير كل ما بذمة الفلاحين من بدلات الإيجار، وإيقاف استيراد المواد التي يزرعها الفلاح العراقي ».

وأشار الحلبوسي إلى « التوصية بتحويل جميع المحاضرين والمتطوعين لعقود ابتداءً من الآن وخلال موازنة 2020 وتثبيت جميع المتعاقدين مع مؤسسات الدولة، فضلاً عن إقرار مجلس الخدمة الاتحادية والاتفاق مع النقابات والاتحادات لإبعاده عن أي تدخل سياسي ».