الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض ما قبل السكري يمكنهم تقليل خطر الإصابة إلى النصف

الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض ما قبل السكري يمكنهم تقليل خطر الإصابة إلى النصف

شخص يقوم بقياس مستوى السكري

قال الدكتور علوش ريجينال، الأخصائي في التغذية والطب الحيوي، إنه من الممكن علاج الأعراض التي تظهر خلال مرحلة ما قبل السكري من خلال اعتماد نمط عيش صحي ومزاولة نشاط بدني.

وأوضح السيد علوش، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنه « في مرحلة ما قبل مرض السكري ، يمكننا التقليل إلى النصف من خطر الإصابة بهذا المرض (…). يجب ألا نستسلم لأنه عندما يصاب الشخص بمرض السكري من النوع الثاني ، يكون من الصعب علاجه ».

وأضاف أنه « بمجرد أن يعرف الشخص أن مستوى السكر في الدم يزيد عن 1,05 غرام / لتر قبل الإفطار، يجب أن يقوم بكل ما وسعه لتفادي الإصابة بداء السكري (…) في هذه المرحلة ، يمكن علاج كل الأعراض وأن يعود كل شيء إلى وضعه الطبيعي « .

وتابع أنه في مرحلة ما قبل داء السكري (سكر الدم قبل الإفطار ما بين 1,05 و 1,25 غرام/ لتر) ، « من الضروري فقدان 5 إلى 7 كيلوغرامات من الوزن وممارسة نشاط بدني 3 مرات في الأسبوع لمدة 50 دقيقة ».

وحسب السيد علوش، فإن مرحلة ما قبل مرض السكري هي « منطقة رمادية حيث يكون من الضروري التصرف لأن جسمك سيرسل لك إشارات تحذيرية.

يستغرق الأمر من 5 إلى 15 عاما للإصابة بداء السكري من النوع الثاني. وبذلك نتوفر على هذه الفترة من 5 إلى 15 عاما لاتخاذ إجراءات وقائية « .

وسجل أن هناك ما يقرب من مليار شخص في مرحلة ما قبل السكري في العالم وأن 70 في المئة من هذه الفئة سيصابون بداء السكري في غضون 10 سنوات ».

وبعد أن أشار إلى أن داء السكري من النوع الثاني هو الأكثر شيوعا ، أبرز الأخصائي أن هذا المرض يظهر لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم حوالي 45 سنة، غير أنه في بعض البلدان أصبح الشباب في سن 30 عاما عرضة أكثر فأكثر للإصابة به، خاصة بسبب سوء النظام الغذائي، وكذا عدم مزاولة أي نشاط بدني.

وأوضح بهذا الخصوص « الأكل غير الصحي يسبب نوعا من المقاومة للأنسولين في جميع الأعضاء » ، مضيفا أن البنكرياس لا يصبح قادرا على إفراز ما يكفي من الأنسولين ، لذلك « يبقى السكر الذي لا يدخل الخلايا في الدم والأوعية الدموية وينتج عنه ارتفاع السكر في الدم « .

وحسب السيد علوش، فعندما يعرف الشخص أنه مصاب بداء السكري من النوع الثاني، يجب عليه زيارة طبيبه والخضوع للعلاج بشكل تام ومبكر لأننا نعلم اليوم أنه كلما عالجنا هذا الداء بشكل مبكر، كلما قلصنا من خطورته » ، مشيرا إلى أن مضاعفات مرض السكري من النوع الثاني متعددة: اعتلال الشبكية السكري، فضلا عن كون هذا المرض يعد السبب الأول للإصابة بالفشل الكلوي وبتر الأطراف، وهو خطر يرتفع لدى المصابين بأمراض القلب والشرايين…

وأشار إلى وجود عدة أشكال من مرض السكري ، مضيفا أن هذا المرض ناتج عن خلل في تنظيم مستوى السكر في الدم. وسجل السيد علوش من ناحية أخرى، أن مرض السكري من النوع 1 يصيب بشكل عام الأطفال والمراهقين الذين تقل أعمارهم عن 20 عاما ، وهو مرض مناعي ذاتي.

« أحيانا نصاب بالتهاب الغدة النكفية أو الانفلونزا أو ألم في البطن ثم يقوم الجسم باستجابة خاطئة: فينتج أجساما مضادة ضد البنكرياس وهو العضو الذي يفرز الأنسولين.

هذا الهرمون الذي يسمح بدخول السكر إلى الخلايا ، مشيرا إلى أن مرض السكري من النوع الأول يفرض على المرضى الشباب حقن الأنسولين ثلاث أو أربع مرات في اليوم لمحاكاة إفراز يومي اعتمادا على زيادة نسبة السكر في الدم.

وقال في هذا الإطار « مرض السكري من النوع الأول يمثل 10 في المئة فقط من جميع مرضى السكري والأرقام مستقرة إلى حد ما على الرغم من أنها تزداد قليلا ».

وهناك نوع آخر أقل شيوعا من مرض السكري: ما يسمى بسكري الحمل الذي يصيب بعض النساء الحوامل ابتداء من الشهر الثالث وإلى غاية الشهر الأخير من الحمل. وهذا الشكل من مرض السكري يختفي بعد الولادة ولا يؤثر على الجنين.

وأكد الدكتور علوش أنه يتعين على المرأة التي عانت من سكري الحمل أن تكون حذرة للغاية لأنها معرضة للإصابة بداء السكري من النوع الثاني في غضون 10 سنوات بعد الحمل.

وعبر الأخصائي عن قناعته بأن « داء السكري من النوع 2 ليس مرضا ولكنه نتيجة لمجموعة من العوامل: الخمول البدني وسوء التغذية وإلى حد ما العوامل الوراثية » ، مشيرا إلى أنه « يتعين ابتداء من سن 30/25 عاما اتباع نمط حياة صحي وعدم الانتظار إلى حين الإصابة بالمرض من أجل أخذ قرارات جيدة وأحيانا أدوية ».

وللدكتور علوش خمسة مؤلفات حول استقلاب السكر في الجسم، والوقاية من داء السكري من النوع الثاني ، والنباتات البكتيرية المعوية والالتهاب منخفض الدرجة ، ولا سيما « مكافحة مرض السكري. كيفية الحد من المخاطر أو إيقافها » (Flammarion ، 2015) و « نشوة السكر أمام خطر الدخول لمرحلة ما قبل السكري » (Odile Jacob، 2013). ويتناول كتابه الأخير « طريقة إنقاص الوزن بشكل مستدام وآمن بفضل الكبد » (Albin Michel ، 2019). وقد شارك في العديد من المنشورات العلمية وقدم استشارة متخصصة في مرض سكري الحمل لأكثر من 25 عاما في مستشفى بوجون بفرنسا.