اكتشاف ظاهرة وراثية نادرة مرتبطة بالاصابة بمرض الفصام

اكتشاف ظاهرة وراثية نادرة مرتبطة بالاصابة بمرض الفصام

اكتشف علماء بجامعة نورث كارولينا من خلال تقنيات تحليل تسلسل الجينوم الكامل وتقنيات التعلم الآلي أن وجود بعض التكرارات في الحمض النووي البشري قد يكون مؤشراً على الإصابة بمرض الفصام. فما تفاصيل هذا الاكتشاف؟

تحتوي الخلايا البشرية على الحمض النووي الذي يميز كل شخص عن الآخر بشكل فريد.

لكن أحياناً ما يحدث بعض « التكرار الترادفي » في الحمض النووي عندما يتكرر نمط واحد أو أكثر من النيوكليوتيدات – الوحدة الهيكلية الأساسية للحمض النووي – عدة مرات بالترادف، مثل أن يتكرر هذا التتابع CAG CAG CAG على طول شريط » دنا DNA ».

وفي دراسة حديثة أجراها مختبر كلية الطب التابع لجامعة نورث كارولينا وباستخدام أحدث تقنيات تحليل تسلسل الجينوم الكامل وتقنيات التعلم الآلي، قام الباحثون بعمل واحدة من أكبر عمليات التحقق من الترادفات في الحمض النووي البشري بهدف معرفة ما إذا كان ذلك يؤثر على الإصابة بمرض الفصام المدمر، بحسب ما ذكر موقع نيورو ساينس.

ويتكون الحمض النووي من أربعة أنواع من النيوكليوتيدات هي الأدينين (A) والجوانين (G) والثيامين (T) والسيتوزين (C) ويختلف تتابع هذه القواعد في الـ « دنا DNA » بين كل البشر على وجه الأرض بشكل لا يمكن تكرراه بين الأشخاص، لكن قد يحدث أن تتكرر بعض التتابعات أكثر من مرة في الحمض النووي للشخص الواحد.

مؤشر على الإصابة بالمرض

نُشر البحث في مجلة Molecular Psychiatry، وتظهر النتائج أن الأفراد المصابين بالفصام لديهم معدل أعلى بكثير من التكرارات الترادفية النادرة في حمضهم النووي بمعدل يصل إلى أكثر من 7% عن الأشخاص غير المصابين بالفصام.

ولاحظ فريق الباحثين أن التكرارات الترادفية لم تكن موجودة بشكل عشوائي في جميع أنحاء الجينوم، وإنما تم العثور عليها في المقام الأول في الجينات الضرورية لأداء الدماغ لوظيفته والمعروفة بأهميتها في مرض انفصام الشخصية، وفقًا لدراسات سابقة.

وقالت جين ساتزكوفيتش قائدة الفريق البحثي والأستاذة المساعدة في الطب النفسي: « نعتقد أن هذا الاكتشاف سيفتح الأبواب لدراسات وظيفية مستقبلية حول الآلية البيولوجية الدقيقة لمثل هذه المتغيرات ».

أضافت الباحثة أن « فهم السبب البيولوجي لمرض الفصام (أو انفصام الشخصية بحسب التعبير الشائع) سيُمكن من تطوير اختبارات التشخيص والأدوية الفعالة والعلاجات الشخصية في المستقبل. »