أمام الأمم المتحدة.. لابيد يؤيد إقامة دولة فلسطينية مستقلة

أمام الأمم المتحدة.. لابيد يؤيد إقامة دولة فلسطينية مستقلة

معظم الإسرائيليين يفضلون حل دولتين وأنا منهم والسلام أشجع قرار يمكننا اتخاذه"، يقول لابيد أمام الجمعية العامة. وفيما واجه انتقادا لكلامه من قبل خصومه بإسرائيل وصف عضو بمنظمة التحرير كلامه بأنه "ذر للرماد في العيون".

« دعا يائير لابيد، رئيس وزراء إسرائيل، اليوم الخميس (22 سبتمبر 2022) إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة، مادامت ستكون دولة سلمية.

وقال لابيد في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إنه على الرغم من وجود « عوائق » إلا أن إبرام « اتفاق مع الفلسطينيين يقوم على حل (إقامة) دولتين لشعبين هو الخيار الصائب لأمن إسرائيل واقتصادها ولمستقبل أولادنا ».

وتابع لابيد، الذي يخوض حملة انتخابية تحضيرا للانتخابات التشريعية المقررة في الأول من نوفمبر، إن « غالبية كبيرة » من الإسرائيليين تدعم حل (إقامة) الدولتين « وأنا واحد منهم ». وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي « لدينا شرط واحد: أن تكون الدولة الفلسطينية الموعودة سلمية ».

واستولت إسرائيل في حرب عام 1967 على القدس الشرقية والضفة الغربية وغزة، وهي مناطق يسعى الفلسطينيون لإقامة دولتهم المستقلة عليها. وانهارت محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة بين الإسرائيليين والفلسطينيين في 2014. ووصلت الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق يقضي بإقامة دولتين بين إسرائيل والفلسطينيين إلى طريق مسدود منذ فترة طويلة.

لابيد يقول ما تجنبه الآخرون لسنوات

وتأتي تعليقات لابيد بشأن هذه القضية في الجمعية العامة للأمم المتحدة انعكاسا لإعلان الرئيس الأمريكي جو بايدن دعمه لحل الدولتين خلال زيارته لإسرائيل في غشت، وتأتي بعد تجنب القادة الإسرائيليين على مدى سنوات أي ذكر لهذه القضية في الأمم المتحدة.

وجاءت تصريحات لابيد قبل أقل من ستة أسابيع من انتخابات الأول من نوفمبر، التي قد تعيد رئيس الوزراء اليميني السابق بنيامين نتنياهو إلى السلطة، والأخير معارض منذ فترة طويلة لحل الدولتين.

كما أشاد لابيد في خطابه الخميس بجهود دول الشرق الأوسط لتطبيع العلاقات والتعاون مع إسرائيل. وحث الدول الإسلامية، من إندونيسيا إلى السعودية، لصنع السلام معها.

ردود فعل أمريكية وفلسطينية وإسرائيلية

وفي أول رد فعل أمريكي وصف سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل توم نايدز خطاب لابيد بأنه « شجاع » لدعمه حل الدولتين.

أمّا واصل أبو يوسف، العضو البارز في منظمة التحرير الفلسطينية، فقال لرويترز إن تصريحات لابيد « مجرد كلام وذر للرماد في العيون ». وأضاف « من يريد السلام على أساس حل الدولتين عليه الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية حسب قرارات مجلس الامن وقرارات الشرعية الدولية ».

يذكر أن خطاب لابيد في الأمم المتحدة سُرّب في إسرائيل ما عرّضه لانتقادات خصومه السياسيين.

وخص لابيد إيران بجزء كبير من خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وحذر من مخاطر حصولها على أسلحة نووية، مشيرا في هذا الصدد إليها على أنها ديكتاتورية دموية. وقال إن الحل الوحيد هو تهديد عسكرى موثوق به، والمفاوضات حول « صفقة أطول وأقوى » مع طهران.