أعراض كورونا تظهر على مصابين وتختفي عند آخرين.. ما السبب؟

أعراض كورونا تظهر على مصابين وتختفي عند آخرين.. ما السبب؟

يعد فيروس كورونا "كوفيد 19"، أسوأ أزمة صحية تواجه دول العالم التي سارعت واتخذت إجراءات احترازية غير مسبوقة للحد من تفشي هذا الوباء، ومنها حظر التجوال وتعليق الدراسة وإغلاق الحدود براً وجواً وبحراً، إضافة للحجر الصحي للملايين، وغيرها.

وينتقل الفيروس من شخص إلى آخر عن طريق القطيرات الصغيرة التي تتناثر عندما السعال أو العطس، لذا من المهم الابتعاد عن الأشخاص بمسافة تزيد على متر واحد. كما تتساقط هذه القطيرات على الأشياء والأسطح المحيطة، وعند ملامستها ثم لمس العينين أو الأنف أو الفم، يمكن حينها أن يصاب الأشخاص أيضاً، حسب ما جاء فى موقع « العربية ».

أما الأعراض فتشمل الحمى والسعال وصعوبة التنفس. إلا أن الخطورة تكمن عندما يكون الشخص مصاباً بالفيروس دون أن يعاني من أعراض أو لا تظهر عليه إلا أعراض طفيفة.

5 % تظهر عليهم

وقال الاختصاصي في الأمراض الجرثومية والمستعصية، د. روي نسناس، إن « هناك الكثير من الأمراض التي نلتقطتها ولا تظهر علينا الأعراض كالبوليو مثلاً وغيره »، موضحاً أن « 95% من الأشخاص لا تظهر عليهم الأعراض و5% تظهر عليهم »، وفقًا لـ »العربية ».

وأضاف نسناس: « فيما يخص كورونا لا نعلم حتى الآن كم هي نسبة الأشخاص الذين لا تظهر عليهم الأعراض، فنحن نحتاج لدراسات أكثر بعد وعمل فحص دم للأجسام المضادة antibodies ووقتها نعرف الأشخاص الذين لديهم antibodies، وكم هي نسبة الأشخاص الذين أصيبوا وكم هي نسبة الذين لم يصابوا، لأن المناعة تتغلب على الفيروس في أغلب الأوقات ».

عوامل مختلفة

إلى ذلك لفت إلى أن « فترة حضانة الفيروس يمكن أن تختلف من إنسان إلى آخر، وهناك عوامل عدة منها قوة أو ضعف المناعة، كمية الفيروس التي دخلت إلى جسمه، وبهذا تتأخر العوارض لتظهر ».

وعن خطورة الأشخاص المصابين بدون أعراض، أجاب: « الخطورة هي في الفترة التي يحملون فيها الفيروس دون أن يدروا بالموضوع، وبالتالي لا يأخذون احتياطاتهم ويتسببون بنقل العدوى للآخرين. أما إذا كان الفيروس قد خرج من جسمهم فلا خطورة بعدها ».

كما أضاف أنه « لا يوجد حتى الآن جواب نهائي حول ما إذا كان هناك مدة معينة ليكونوا أصبحوا خاليين من الفيروس، فهناك دراسات تجري حتى الآن ».

فئة دم معينة؟

وعما إذا كان هناك فئة دم معينة عرضة أكثر من غيرها لتصاب بالفيروس، قال نسناس: « يُقال إن o+ يدافع عن حاله أكثر لكن هذا ليس أكيداً. لا أتصور أنه يوجد دراسة تؤكد هذا الموضوع ».

وشدد أن على الأشخاص يجب أن يحجروا أنفسهم لمدة أقلها 14 يوماً وبعدها يتم إجراء الاختبار لهم.

وحول ما إذا كان الشخص الذي تعافى من كورونا يجب أن يظل في الحجر الصحي، قال نسناس: « علينا الانتظار يومين، بعدها يتم إجراء فحصين متتاليين، وإذا كانا سلبيين، مبدئياً نسمح للشخص بالعودة للحياة الطبيعية »، غير أنه أشار إلى أن « هناك تساؤلات أيضاً حول هذا الموضوع لأنه يوجد أشخاص عاد الفيروس بالظهور بعد فترة لديهم ».