أردوغان يعلن معارضة بلاده لانضمام السويد وفنلندا للناتو

أردوغان يعلن معارضة بلاده لانضمام السويد وفنلندا للناتو

أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن معارضته انضمام فنلندا والسويد إلى حلف شمال الأطلسي، ما يهدد بعرقلة العملية التي تستلزم إجماع دول الحلف. وسيلتقي وزراء خارجية السويد وفنلندا وتركيا السبت، لبحث الأمر.

أعلن وزيرا خارجية السويد وفنلندا أن البلدين يعتزمان إجراء محادثات مع تركيا السبت (14 ماي 2022) في برلين، بعد معارضة الرئيس التركي انضمامهما المحتمل. وقالت وزيرة الخارجية السويدية آن ليندي: « ستتاح فرصة مناقشة ترشح السويد المحتمل » مع نظيرها التركي خلال اجتماع غير رسمي مقرر لوزراء الناتو دعيت إليه السويد وفنلندا. وقالت الوزيرة « آمل أن نحصل دائمًا على رسائل إيجابية من جميع الدول الثلاثين الأعضاء في الناتو. وكثير من الحلفاء الثلاثين أعربوا علنا عن دعمهم القوي للسويد وفنلندا. … لم ترسل لنا الحكومة التركية هذا النوع من الرسائل بشكل مباشر ».

وخلال مؤتمر صحافي في الوقت نفسه في هلسنكي أعلن وزير الخارجية الفنلندي بيكا هافيستو نيته « مواصلة المباحثات » مع وزير الخارجية التركي. وقال « أعتقد أننا بحاجة إلى التحلي بالصبر في هذه العمليات وأن نعلم أن الأمر لا يمكن إنجازه في يوم واحد … فلنأخذ الأمور خطوة بخطوة « ، مشيرًا إلى أن فنلندا لم تعلن بعد عن ترشيحها رسميا.

وقال أردوغان الجمعة « ليس لدينا رأي إيجابي ». وأوضح للصحافيين أنه لا يريد أن يرى « تكرار الخطأ نفسه الذي ارتكب عندما انضمت اليونان ». وأضاف في ختام صلاة الجمعة في اسطنبول « نتابع حالياالتطورات المتعلقة بالسويد وفنلندا، لكن ليس لدينا رأي إيجابي لأنهم ارتكبوا خطأ في الناتو في ما يتعلق باليونان من قبل ضد تركيا ». وأضاف « لا نريد ارتكاب خطأ ثان ». كما اتهم ستوكهولم وهلسنكي « بإيواء إرهابيين من حزب العمال الكردستاني »، الذي تعتبره تركيا والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة منظمة إرهابية.

يلقي هذا الإعلان فتورا على العملية التي دعمها حتى الآن معظم أعضاء الأطلسي والأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ الذي قال إنه مستعد لاستقبالهما « بحرارة ».

وأعربت فنلندا سابقًا عن ثقتها في الدعم التركي. فبعد التباحث في الموضوع مع أردوغان مطلع أبريل اعتبر نظيره الفنلندي سولي نينيستو على تويتر أن « تركيا تدعم أهداف فنلندا ». وسيتم المصادقة رسميا الأحد بعد اجتماع لمجلس حكومي على ترشح فنلندا للانضمام الى الاطلسي المدعوم من الرئيس ورئيسة الوزراء.

كما مهد تقرير رسمي سويدي الجمعة الطريق لانضمام البلاد إلى حلف شمال الأطلسي ما ضاعف التوقعات الإيجابية قبل قرار الدولة الاسكندنافية وجارتها الفنلندية في الأيام المقبلة. كما تحادث الرئيس الأميركي جو بايدن الجمعة لأكثر من نصف ساعة مع رئيسة الوزراء السويدية ماغدالينا أندرسون والرئيس الفنلندي ساولي نينيستو، حسبما أعلنت واشنطن. وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي الخميس أن الولايات المتحدة ستدعم طلب عضوية كل من السويد وفنلندا. من جانبها أكدت مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون أوروبا كارين دونفرايد الجمعة أن هناك « دعمًا قويًا » لانضمام هذين البلدين إلى الحلف وأنه سيتم القيام بما هو لازم « لتوضيح موقف تركيا » حول هذا الموضوع.

ومنذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، بذلت أنقرة قصارى جهدها للحفاظ على علاقات جيدة مع روسيا وأوكرانيا اللتين يعتمد عليهما اقتصادها بشكل وثيق. حتى أنها استضافت محادثات بين اوكرانيا وموسكو مرتين في مارس في أنطاليا (جنوب) ثم اسطنبول. وقال سونر كغابتاي المحلل في معهد واشنطن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس إن هذا الموقف « قد يجعل تركيا تظهر داخل الناتو كدولة موالية لروسيا مثل المجر في أوروبا ». وأضاف « قد تكون أسبابها مشروعة لكن ذلك سيساهم في الإضرار بصورة أنقرة داخل الناتو » معتبراً أن هذه الاعتراضات « كان ينبغي التفاوض عليها في جلسة مغلقة ».

روسيا تعلق توريد الغاز إلى فنلندا

وكانت موسكو قد شجبت مسبقًا قرارًا من شأنه أن يشكل « بالتأكيد » تهديدًا لروسياوستكون له « عواقب (…) على الهيكلية الأمنية الأوروبية ككل ».

وستعلق روسيا تزويد فنلندا بالكهرباء نهاية الأسبوع الحالي، على ما أعلنت شركة إمداد الجمعة، في حين قلّلت شركة الكهرباء الفنلندية من أثر الاجراء الذي يتزامن مع تصاعد التوتر إزاء مسعى هلسنكي للانضمام إلى الحلف الأطلسي. لم تتسلم راو نورديك المتفرعة من شركة الطاقة الحكومية الروسية القابضة إنتر راو ومقرها هلسنكي، أي مدفوعات لقاء الكهرباء التي تزود فنلندا بها منذ السادس من ماي، على ما قالت المجموعة في بيان، مشيرة إلى عدم وجود طريقة لتسديد فواتير الكهرباء التي مصدرها روسيا. وقالت إن « هذا الوضع استثنائي ويحدث للمرة الأولى منذ أكثر من 20 عاما »، مضيفة « أننا مجبرون على تعليق إمدادات الكهرباء اعتبارا من 14 ماي ». وتابعت الشركة « نأمل أن يتحسن الوضع قريبا » وأن يتم استئناف عمليات التسليم من روسيا. من جانبها، قللت شركة الكهرباء الفنلندية « فينغريد » من تأثير الإجراء الذي أكدت استعدادها له.